حسن قال : اما و اللَّه انّ انسابهم لقائمة بينهم ، بدليل قوله :
« يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ »
و لكن لا ينتفعون بها و لا يتعاطفون ، و هو المقصود بالنسب فاذا ذهب ذلك صار كان الانساب قد ذهبت ، و كذلك معنى
قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم : « كل سبب و نسب ينقطع الّا سببى و نسبى »
اى - لا ينفع يوم القيمة سبب و لا نسب الا سببه و نسبه و هو الايمان و القرآن . و قيل يوم القيامة يوم طويل مختلف الاحايين لا يتساءلون فى حين الفزع و يتساءلون فى حين الامن ، و معنى يومئذ اى - فى ذلك الوقت . قال الزّجاج : انّ يوم القيامة مقداره خمسون الف سنة ، و فيه ازمنة و احوال ، و انّما قيل يومئذ كما تقول نحن اليوم نفعل كذا و كذا ، ليس تريد به يومك ، انّما تريد نحن فى هذا الزّمان فيوم يقع للقطعة من الزمان ، معنى آيت آنست كه روز رستاخيز چون در صور دمند بوقت هيبت و سياست و هنگام فزع ، ميان خلق هيچ نسب نماند كه ايشان را به كار آيد و هيچ با يكديگر تفاخر در نسب نكنند چنان كه در دنيا مىكردند و هيچ از احوال يكديگر نپرسند چنان كه در دنيا مىپرسيدند ، هر كس به خود درمانده و به خود مشغول گشته .
«
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ »
فى الكلام اختصار ، يعنى موازين عمله الصالح ، و انّما خرج الموازين جمعا لانّ من اريد به الجماعة و لهذا قال تعالى : «
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
.
«
وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ »
من العمل الصّالح ، «
فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ »
.
غبنوا انفسهم باهلاكهم ايّاها ، «
فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ »
دائمون باقون لا يموتون «
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ »
تلفح و تنفح فى معنى واحد الّا انّ اللفح اعظم تأثيرا ، و المعنى يأخذ لهب النّار وجوههم بشدة ، و قيل تأكل وجوههم النّار ، «
وَ هُمْ فِيها كالِحُونَ »
اى - عابسون كقوله :
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ »
اى - عابسة ، قال الزّجاج الكالح الّذى قد تشمرت شفته عن اسنانه فبرزت ، و سئل ابن مسعود عن معنى الآية او ما رأيت الرأس المشوى كيف تقلص شفتاه و خرج انيابه
روى ابو سعيد الخدرى