تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
روميّ عرّب و هو البستان الّذى فيه الاعناب بالروميّة ، و قال عكرمة : هو الجنّة بلسان الحبشة ، و قال قتاده : الفردوس ربوة الجنّة و اوسطها و افضلها و ارفعها ، قال النبى ( ص ) : « اذا سألتم اللَّه فسألوه الفردوس فانّه اوسط الجنّة و اعلى الجنّة و فوقه عرش الرّحمن و منه تفجر انهار الجنّة . و قال كعب : ليس فى الجنان جنّة اعلى من جنّة الفردوس فيها الآمرون بالمعروف و النّاهون عن المنكر . و روى انّ اللَّه تعالى لمّا خلق الفردوس قال لها تزيّنى فتزيّنت ، ثم قال لها تكلّمى ، فقالت طوبى لمن رضيت عنه . و روى انّ اللَّه تعالى بنى جنة الفردوس بيده ثم قال و عزّتى و جلالى لا يدخلها مدمن خمر و لا ديّوث ، و روى انّ اللَّه بنى الجنة الفردوس لبنة من ذهب و لبنة من فضة ، و جعل حبالها المسك الاذفر و فى رواية اخرى كنس جنة الفردوس بيده و بناها لبنة من ذهب مصفى و لبنة من مسك مدراء ، و غرس فيها من حيد الفاكهة و جيد الرّيحان . «
وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ »
فى الانسان هاهنا قولان احدهما انّه عام فى بنى آدم و هو اسم الجنس يقع على الواحد و الجمع . «
مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ »
قال ابن عباس : السلالة صفوة الماء ، و قال مجاهد : منى ابن آدم ، و قال عكرمة : هو الماء سل من الظهر ، و العرب تسمّى النطفة سلالة و الولد سليلا و سلالة لانّهما مسلولان منه . قوله : «
مِنْ طِينٍ »
يعنى من آدم لانّه خلق منه ، و تقديره خلقنا بنى آدم من نطفة آدم ، و القول الثانى انّ الانسان يريد به آدم ، و السلالة كلّ لطيف استخرج من كثيف ، و قيل السلالة ما يخرج بين الاصبعين من الشيء اذا عصّر ، و قيل السلالة صفوة الشيء الّتى تخرج منه كانّها تسل منه ، و المعنى خلقنا آدم من تربة سلّت و نزعت من طين ، اى - من هاهنا و هاهنا ، و قيل اخذت قبضة من الارض و اجمعوا على انّ اللَّه عزّ و جل خلق آدم من تراب ، و اختلفوا فى حواء ، و الجمهور على انها خلقت من ضلع من اضلاعه ، و قيل خلقت من بقية طين آدم . «
ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ »
اى - جعلنا نسله ، فحذف المضاف و اقيم المضاف اليه مقامه لانّ آدم لم يصير نطفة ، و المعنى خلقنا نسله من نطفة ، و مثله قوله : «
ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ »
. معنى قول اوّل آنست كه فرزند آدم را