تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الزكاة و يتصدّقون ، «
وَ الْبُدْنَ »
جمع بدنة كخشبة و خشب ، و اصله الضّم ثم خفّف ، و قيل بادن و بدن كفاره و فره و اصلها من الضخامة . يقال بدن بدانة ، اذا ضخم ضخامة ، و البدن ، الإبل . و قيل الإبل و البقر و لا يسمّ الغنم بدنة ، «
جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ »
جمع شعيرة و هى العلامة ، اى - هى علامة لطاعتكم ، و قيل من شعائر اللَّه . اى - من معالم دين اللَّه ، «
لَكُمْ فِيها خَيْرٌ »
اى لكم فى نحرها و ذبحها ثواب ، و قيل فيها خير من احتاج الى ظهرها ركب و ان احتاج الى لبنها شرب . «
فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها »
اى - على نحرها . قال ابن عباس : هو ان يقول بسم اللَّه و اللَّه اكبر لا إله الا اللَّه و اللَّه اكبر . «
صَوافَّ »
اى - قياما على ثلث قوائم جمع صافة و هى الّتى صفت رجليها واحدى يديها و يده اليسرى معقولة فينحرها كذلك ، عن زياد بن جبير قال رأيت ابن عمر اتى على رجل قد اناخ بدنة ينحرها قال ابعثها قياما مقيدة سنّة محمّد ( ص ) ، و قال مجاهد : الصواف اذا عقلت رجلها اليسرى و قامت على ثلث قوائم . و قرأ ابن مسعود صوافن و هى ان تعقل منها يد و تنحر على ثلث و هو مثل صوافّ ، و قرأ ابىّ و الحسن و مجاهد صوافى بالياى اى . صافية خالصة للَّه عزّ و جل لا شريك له فيها ، و قيل معنى صواف اى - مصطفة واقعة بعضها الى جنب بعض فى صف واحد مدح اللَّه عزّ و جل هذا الصفّ كما مدح صفّ القتال فى قوله . «
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا »
- «
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها »
اى - سقطت بعد النحر فوقعت جنوبها على الارض ، «
فَكُلُوا مِنْها »
هذا توسيع و اذن ، «
وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ »
هذا ترغيب و امر ، و القانع من القنوع و هو السؤال ، ليس من القناعة و منه قول الشاعر :
لمال المرء يصلحه فيغنى * مغافره اعف من القنوع
قال ابن عباس و سعيد بن جبير و الحسن و الكلبى : القانع الّذى يسأل ، و المعترّ الّذى يتعرض و لا يسأل ، و قال المجاهد : القانع جارك و ان كان غنيّا ، و قيل القانع