«
الْبَيْتِ الْعَتِيقِ »
يريد ارض الحرم كلّها كما قال فلا يقربوا المسجد الحرام ، يعنى الحرم كلّه ، و قيل معناه «
لَكُمْ فِيها »
اى - فى الهدايا منافع بعد ايجابها و تسميتها هدايا بان تركبوها و تشربوا البانها عند الحاجة ، «
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى »
يعنى الى ان تنحروها .
روى ابو هريره انّ رسول اللَّه ( ص ) رأى رجلا يسوق بدنة فقال له :
اركبها ؛ فقال يا رسول اللَّه انّها بدنة ، فقال اركبها ويلك فى الثانية و الثالثة .
و قال بعض المفسّرين اراد بالشعائر مناسك الحجّ و مشاهد مكّة و مواضع النسك . «
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ »
يعنى بالتجارات و المعاملات فى الاسواق ، «
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى »
يعنى الى وقت الخروج من مكّة ، و قيل «
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ »
بالاجر و الثواب فى قضاء المناسك ، «
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى »
اى - على انقضاء ايّام الحجّ . «
ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ »
اى - محلّ النّاس من احرامهم الى البيت العتيق ان يطوفوا طواف الزيارة يوم النحر .
«
وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ »
اى - جماعة مؤمنة سلفت قبلكم ، «
جَعَلْنا مَنْسَكاً »
، قرأ حمزة و الكسائى منسكا بكسر السين هاهنا و فى آخر السّورة ، اى - مذبحا و هو موضع القربان و قرأ الآخرون منسكا بفتح السين على المصدر مثل المدخل و المخرج ، اى - اراقة الدماء و ذبح القرابين ، «
لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ »
، عند نحرها و ذبحها ، سمّيت بهيمة الانعام لانّها لا يتكلّم يعنى لاستبهامها عن الكلام ، و قال بهيمة الانعام قيّد بالانعام لانّ من البهائم ما ليس من الانعام كالخيل و البغال و الحمير لا يجوز ذبحها فى القرابين . «
فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ »
اى - سمّوا على الذبائح اسم اللَّه وحده فانّ الهكم واحد ، «
فَلَهُ أَسْلِمُوا »
انقادوا و اطيعوا و اسجدوا لوجهه و اذبحوا على اسمه .
«
بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ »
اى - الخاشعين المتواضعين المطمئنين الى اللَّه ، و قيل هم المخلصون الرّقيقة قلوبهم ، و قيل هم الّذين لا يظلمون و اذا ظلموا لم ينتصروا . «
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ الصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ »
من البلاء و المصائب ، «
وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ »
اى - المقيمين الصّلاة فى اوقاتها و المتمّين لها بوضوئها و ركوعها و سجودها ، «
وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ »
اى - ممّا اعطينا هم من الاموال يخرجون