و المسجد الحرام و المشعر الحرام و الشهر الحرام ، و الاحرام ، و قيل الحرمات الحجّ و العمرة و سائر المناسك ، و معنى الحرمة ما وجب القيام به و حرّم التفريط فيه «
فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ »
اى - التعظيم خير له ، «
عِنْدَ رَبِّهِ »
ثواب له مدّخر . «
وَ أُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ »
ان تأكلوها اذا ذبحتموها و هى الإبل و البقر و الغنم ، «
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ »
تحريمه فى قوله :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ »
الآية . و قيل «
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ »
فى قوله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ »
. «
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ »
اى - كونوا من عبادة الاوثان على جانب . و «
مَنْ »
هاهنا لتلخيص جنس من الاجناس لا للتبعيض ، و المعنى فاجتنبوا الرّجس الّذى هو وثن ، و انّما سمّاها رجسا لانّها فى وجوب اجتنابها كالرّجس و لانّهم كانوا يلطخون الاصنام بدم الاضاحى و هو نظير قوله :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ »
و انّما اراد به خبث الاعتقاد ، و قيل تقديره اجتنبوا الاوثان الّتى هى رجس ، اى - هى سبب رجس ، و الرّجس بمعنى الرجز و هو العذاب ، «
وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ »
يعنى الكذب و البهتان ، و قيل شهادة الزّور ،
روى انّ النبى ( ص ) قام خطيبا فقال : « يا ايّها النّاس عدلت شهادة الزّور بالشّرك باللّه »
، ثمّ قرأ هذه الآية . و قيل الزّور هاهنا الشّرك باللّه عزّ و جلّ . قال الزجاج : الآية تدلّ على انّهم نهوا ان يحرّموا ما حرّم اصحاب الاوثان ، نحو قولهم . ما فى بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا و محرّم على ازواجنا ، و نحو تحريمهم البحيرة و السائبة .
فاعلمهم اللَّه عزّ و جلّ انّ الانعام محلّلة الّا ما حرّم اللَّه منها . و نهاهم اللَّه عن قول الزّور ، ان يقولوا هذه حلال و هذا حرام ليفتروا على اللَّه الكذب .
«
حُنَفاءَ لِلَّهِ »
الحنفاء جمع حنيف ، و الحنيف اسم لمتّبع هذه الملة ، و المسلم اسم سمّى به ابرهيم نفسه و اهل دينه ، و المعنى حنفاء للَّه على ملّة ابرهيم مخلصين بالتلبية ، «
غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ »
لانّهم كانوا يقولون لبّيك لا شريك لك الّا شريك هو لك تملكه و ما ملك . قال قتادة : كانوا فى الشّرك يحجّون و يحرّمون البنات و الامّهات و الاخوات و كانوا يسمّون حنفاء ، فنزلت ، «
حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ »
اى - حجّاجا