علماء دين متفقند كه هدايا و ضحايا چون بر سبيل تطوّع باشد نه واجب ، روا باشد كه خود از آن خورد ، لما
روى جابر بن عبد اللَّه قال فى قصّة حجّة الوداع : و قدم علىّ به بدن من اليمن و ساق رسول اللَّه مائة بدنة فنحر منها رسول اللَّه ثلاثا و ستّين بدنة بيده ، ثم اعطى الشفرة عليّا فنحر ما غبر و اشركه فى هديه و امر من كلّ بدنة ببضعة فجعلها فى قدر فطبخت فاكل من لحمها و شرب من مرقها و فى رواية فاكلا من لحمها و حسّوا من مرقها .
اما قربانى كه بشرع واجب آيد چون دم تمتع و قران و جزاء صيد و آنچه با فساد حج واجب شود و آنچه به نذر بر خود واجب كند علما در آن مختلفند قومى گفتند نه روا باشد كه خود از آن خورد ، و اين مذهب شافعى است و جماعتى فقها ، ابن عمر گفت آنچه واجب شود بجزاء و صيد و نذر از آن نخورد و باقى همه خورد و اين مذهب احمدست و اسحاق ، امّا مذهب اصحاب رأى آنست كه دم تمتع و قران خورد و آنچه بيرون از آنست از واجبات نخورد . قوله : «
وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ »
يعنى الزمن الفقير الّذى لا شيء له ، البائس الّذى فى بؤس و شدّة من العيش ، و الفقير الّذى كانه اصيب فقاره .
«
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ »
، التفث الوسخ و القذارة من طول الشعر و الاظفار و الشعث ، يقول العرب لمن تستقذره ما اتفثك ، اى - ما اوسخك و الحاجّ اشعث اغبر لم يحلق شعره و لم يقلم ظفره فقضاء التفث ازالة هذه الاشياء ، «
لْيَقْضُوا »
اى - ليزيلوا ادرانهم و المراد منه الخروج عن الاحرام بالحلق و قصّ الشارب و نتف الإبط و الاستحداد و تقليم الاظفار و لبس الثياب المخيطة و قال ابن عمر و ابن عباس : قضاء التفث مناسك الحجّ كلّها ، و قيل التفث هاهنا رمى الجمار ، و قال الزجّاج لا تعرف التفث و معناه الّا من القرآن ، «
وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ »
قرأ ابو بكر عن عاصم و ليوفّوا بفتح الواو و تشديد الفاء ، و قرأ الآخرون و حفص عن عاصم «
وَ لْيُوفُوا »
به سكون الواو و تخفيف الفاء و هما لغتان ، وفى و اوفى مثل وصى ، و اوصى قال مجاهد : اراد به نذر الحج و الهدى و ما ينذر الانسان من شيء يكون فى الحجّ اى - ليتمّوها بقضائها و قيل المراد منه الوفاء بما نذر على ظاهر ، و قيل اراد به الخروج عمّا وجب عليه نذرا و لم ينذر ، و العرب تقول لكلّ من خرج عن الواجب عليه و فى بنذره ، و قال مالك بن انس : وفاء النذر