تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
على حرف ، يعنى بلسانه دون قلبه ، و المؤمن يعبد اللَّه على حرفين ، بلسانه و قلبه . «
فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ »
، صحّة فى جسمه وسعة فى معيشته ، «
اطْمَأَنَّ بِهِ »
رضى و سكن اليه ، «
وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ »
بلاء فى جسده و ضيق فى معيشته ، «
انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ »
اى - ارتدّ و رجع على عقبه الى الوجه الّذى كان عليه من الكفر . «
خَسِرَ الدُّنْيا »
حيث لم يعمل فيها خيرا وفاته ما كان يؤمل ، «
وَ الْآخِرَةَ »
حيث لا ينال نعيما و يخلّد فى النّار ، و قيل «
خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ »
، اى - قتل فى الدنيا و حرم الجنّة ، و قرئ خاسر الدّنيا منصوب على الحال و الآخرة جرّ معطوف على الدّنيا ، «
ذلِكَ »
اى - خسران الدّنيا و الآخرة ، «
هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ »
الظاهر لا خسران اخسر منه . «
يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَ ما لا يَنْفَعُهُ »
اى - يعبد الصّنم الّذى لا نفع فيه و لا ضرّ ، و قيل معناه يدعوا ما لا يضرّ ترك عبادته و لا ينفعه عبادته و طاعته . «
ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ »
اى - ذلك الفعل هو العدول عن الصّواب . «
يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ »
اى - لمن ضرّ دعائه و عبادته اقرب من نفعه لانّه يوجب القتل فى الدّنيا و النّار فى الآخرة . فان قيل لم قال : «
لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ »
و لا نفع فى عبادة الصّنم اصلا ؟ قيل هذا على عادة العرب فانّهم يقولون فما لا يكون اصلا بعيد . كقوله :
« ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ »
اى - لا رجع اصلا . فلمّا كان نفع الصّنم بعيدا على معنى انّه لا نفع فيه اصلا ، قيل ضرّه اقرب لانّه كائن ، و امّا اللّام فهى لام قسم و من فى موضع النصب ، تأويله . يدعوا بعزّتى معبودا ضرّه اقرب من نفعه . «
لَبِئْسَ الْمَوْلى »
اى - لبئس النّاصر الصّنم ، «
وَ لَبِئْسَ الْعَشِيرُ »
الصّاحب و الخليط ، و العرب تسمّى الزوج عشيرا لاجل المخالطة . «
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
. اى سيدخل يوم القيامة من آمن به و عمل فى الدّنيا بطاعته ، «
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ »
اى - بساتين تجرى من تحت قصورها و اشجارها الانهار . «
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ »
. يدخل من شاء الجنّة و يدخل من شاء النّار .
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 338 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )