و قيل فعل اللَّه ذلك لانّه هو الحق المستحق لكمال الصفات ، «
وَ أَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى »
كما احيى الارض ، «
وَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
ذو قدرة تامّة ، «
وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها »
لفظه نفى و معناه نهى ، اى - لا ترتابوا فيها ، «
وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ »
فقد قام الدّليل على ذلك ، و
فى خبر لقيط بن عامر بن المنتفق فى امر البعث . قال : فقلت يا رسول اللَّه كيف يجمعنا بعد ما تمزّقنا الرّياح و البلى و السباع ؟ قال انبئك به مثل ذلك فى الّ اللَّه الارض اشرقت عليها مدرة بالية ، فقلت انى تحيى ابدا ثم ارسل ربك عليها السّماء فلن تلبث عليها الّا اياما حتى اشرقت عليها فاذا هى شربة واحدة و لعمر إلهك لهو اقدر على ان يجمعكم من الماء على ان يجمع نبات الارض فتخرجون من الاصواء و من القبور و من مصارعكم ، فتنظرون اليه ساعة و تنظر اليكم ، قال قلت يا رسول اللَّه و كيف و نحن ملء الارض و هو واحد ينظر الينا و تنظر اليه ؟ قال انبئك به مثل ذلك فى الّ اللَّه الشمس و القمر آية منه صغيرة فترونهما ساعة واحدة و يريانكم لا تضامون فى رؤيتهما ، قلت يا رسول اللَّه فما يفعل بنا اذا لقيناه ؟ قال تعرضون عليه بادية صفاحكم لا تخفى عليه منكم خافية فيأخذ ربّك بيده غرفة من الماء فينضح به قبلكم فلعمر إلهك ما يخطئ به وجه احد منكم قطرة ، فامّا المسلم فيدع وجهه مثال الريطة البيضاء و امّا الكافر فيخطمه به مثل المخطم الاسود .
قوله : «
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ »
اى - فى صفاته فيصفه به غير ما هو له ، نزلت فى النضر بن الحارث ، و قيل فى ابى جهل ، و قيل فى المشركين . «
بِغَيْرِ عِلْمٍ »
اى - حجّة و برهان عقل ، «
وَ لا هُدىً »
اى - سنّة متّبعه ، «
وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ »
واضح مبين انزل من عند اللَّه ، علمى كه حاصل آيد بنده را ازين سه وجه حاصل آيد : با از كتابى منزل يا از سنّتى متّبع يا از برهان عقل ، چون اين سه هيچ نباشد جز جهل محض نبود ، ربّ العالمين بو جهل را و نضر حارث را و مشتركان را مىگويد : كه بجهل محض در خداى تعالى سخن مىگويند و با رسول خصومت مىگيرند .