مىگفتند ما را از حلف يهود مال و نعمت و روزى فراوان ميرسد و اگر آن عهد و پيمان بشكنيم از آن نعمت و روزى درمانيم ، اين آيت جواب ايشانست . قرأ ابو عمرو ورش عن نافع ، و ابن عامر و رويس عن يعقوب « ثم ليقطع ثم ليقضوا » ، بكسر اللّام . و الباقون باسكانها و زاد ابن عامر « و ليوفوا و ليطوفوا » بكسر اللّام فيهما و ذلك لانّ الاصل فى لامات الامر الكسر بدلالة انّك اذا ابتدأتها كسرتها ، كقوله : « ليستأذنكم لينفق ذو سعة » ، و انّما كسرت للفرق بينها و بين لام التّأكيد فى نحو قوله :
« وَ إِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ »
.
و امّا الاسكان فى الجميع فلطلب الخفة استثقالا لتوالى الحركات .
قوله : «
وَ كَذلِكَ أَنْزَلْناهُ »
اى - كما بينّا ابتداء الخلق و المعاد انزلناه ، «
آياتٍ بَيِّناتٍ »
واضحات ، يريد جميع القرآن ، و قيل كما بينّا قدرتنا على الخلق عقلا انزلنا فى القرآن آيات واضحات بصحّة ذلك ، «
وَ أَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ »
اى - و لانّ اللَّه يهدى الى النبوّة من يريد على ما يوجبه الحكمة لا من تريدون ، نظيره قوله :
« وَ لَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ »
، و قيل يهدى من يريد ، اى - يوفّق للصّواب من يريد هدايته .
«
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا »
، هم المؤمنون من امّة محمّد ( ص ) ، «
وَ الَّذِينَ هادُوا »
هم اليهود ، «
وَ الصَّابِئِينَ »
، هم من اليهود ، و قيل هم عبدة النجوم ، و قرأ نافع الصابين بلا همز و قرأ الباقون الصابئين بالهمز ، «
وَ النَّصارى »
هم الّذين تنصروا ، «
وَ الْمَجُوسَ »
هم عبدة النّيران ، و امّا البها فريدية الّذين يعبدون الشّمس و لا يعبدون النّار فهم زنادقة . الحقوا بالمجوس قوم يدعون ابراهيم ، «
وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا »
هم عبدة الاصنام ، قال قتادة : الاديان خمسة ، اربعة للشيطان و واحد للرّحمن . «
إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ »
اى - بين الّذين آمنوا و بين هؤلاء ، «
يَوْمَ الْقِيامَةِ »
، و الفصل ان يدخل المؤمنين الجنّة و يدخل الآخرين النّار ، كقول اهل النّار بعد ان يدخلوها ، انّ اللَّه قد حكم بين العباد . «
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ »
عالم به حافظ له لا يخفى عليه شيء و خبر انّ الاوّل انّ الثانى كما تقول انّ زيدا انّ اباه قائم ، و كقول الشاعر :
انّ الخليفة انّ اللَّه سربله .