ذلك رحمة من ربّك و تفضّلا ، «
إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً »
حين ارسلك نبيّا و انزل عليك كتابا و جعلك سيّد ولد آدم و اعطاك المقام المحمود .
روى هشام بن عروة عن ابيه عن عبد اللَّه بن عمرو : انّ رسول اللَّه ( ص ) خرج و هو معصوب الرّأس من وجع فصعد المنبر فحمد اللَّه و اثنى عليه ثمّ قال : يا ايّها النّاس ما هذه الكتب التي تكتبون اكتاب غير كتاب اللَّه يوشك ان يغضب اللَّه عزّ و جلّ لكتابه فلا يدع ورقا و لا قلبا الّا اخذ منه ، قالوا يا رسول اللَّه فكيف بالمؤمنين و المؤمنات يومئذ ؟ قال من اراد اللَّه به خيرا ابقى فى قلبه لا إله الّا اللَّه .
و
روى عن عبد اللَّه بن عمرو قال : انّ اوّل ما تفقدون من دينكم الامانة و آخر ما تفقدون من دينكم الصّلاة و ليصلّين قوم و لا دين لهم و انّ هذا القرآن تصبحون يوما و ما فيكم منه شىء ، فقال رجل كيف يكون ذاك يا با عبد الرّحمن و قد اثبتناه فى قلوبنا و اثبتناه فى مصاحفنا نعلمه ابناءنا و يعلمه ابناؤنا ابناءهم الى يوم القيامة ، قال يسرى به فى ليلة فيذهب بما فى المصاحف و بما فى القلوب ، ثمّ قرأ عبد اللَّه : «
وَ لَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ »
.
و
قال اكثروا الطّواف بالبيت قبل ان يرفع و ينسى النّاس مكانه و اكثروا تلاوة القرآن قبل ان يرفع ، قالوا هذه المصاحف ترفع فكيف بما فى صدور الرّجال ؟ قال يسرى عليه ليلا فيصبحون منه فقراء و ينسون قول لا إله الّا اللَّه فيقولون فى قول اهل الجاهليّة و اشعارهم فذلك حين يقع عليهم القول و قال لا تقوم السّاعة حتّى يرجع القرآن من حيث نزل له دوىّ كدوى النّحل فيقول الرّب عزّ و جل ما بالك فيقول يا ربّ منك خرجت و اليك اعود و اتلى و لا يعمل بى اتلى و لا يعمل بى .
«
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ »
سبب نزول اين آيت آن بود كه احبار يهود گفتند يا محمّد اگر پيغامبرى بر صحّت نبوّت خويش نشانى بيار ، معجزهاى بنماى ، چنانك موسى نمود از عصا و يد بيضا و غير آن كه اين قرآن كه تو آوردهاى و دعوى ميكنى كه كسى مثل آن نتواند آورد - اگر از حاضران وقت