بالجبال لم تدر الملائكة ممّ خلقت الجبال ، « و انهارا » اى و جعل فيها انهارا كالنّيل و الفرات و دجلة ، «
وَ سُبُلًا »
اى طرقا مختلفة الى كلّ بلدة ، «
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ »
بمقاصدكم . و قيل لتهتدوا الى توحيد ربّكم .
«
وَ عَلاماتٍ »
العلامة صورة يعلم بها المعنى من خطّ او لفظ او اشارة او هيأة و المراد بها ها هنا معالم الطّرق و هى الجبال ، و تقدير الكلام : القى فى الارض رواسى لئلّا تميد و لتكون علامات لطرقكم بالنّهار و ادلّته ، ثمّ ذكر ادلّة اللّيل فقال : «
وَ بِالنَّجْمِ »
يعنى بجميع النّجوم ، «
هُمْ يَهْتَدُونَ »
باللّيل الى الطّرق و القبلة فى البرّ و البحر . قال اهل اللّغة : النّجم و النّجوم فى معنى واحد كما تقول كثر الدّرهم فى ايدى النّاس و كثرت الدّراهم . و قيل المراد بالنّجم ها هنا القطب و هو النّجم الصّغير الّذى تدور عليه رحى بنات النّعش الصّغرى فى جوف مجرى بنات النّعش الكبرى امام مهبّ الشّمال . و قيل هو الجدى و هو السّابع من بنات النّعش الصّغرى و الفرقدان الاوّلان منها و ليس بالجدى الّذى هو المنزل و بعضهم يصغّر هذا فيقول جدىّ .
قال ابن عباس سألت رسول اللَّه ( ص ) عن قوله : «
وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ »
قال هو الجدى يا بن عبّاس عليه قبلتكم و به تهتدون فى برّكم و بحركم .
قال السدّى : «
وَ بِالنَّجْمِ »
يعنى بالثّريّا و بنات النّعش و الجدى و الفرقدين ، « هم تهتدون » الى الطرق و القبلة . و قال قتاده : انّما خلق اللَّه النّجوم لثلاثة أشياء : زينة للسّماء ، و معالم للطّرق ، و رجوما للشّياطين - فمن قال غير هذا فقد قال رأيه اى اخطأ رأيه و تكلّف مالا علم له به .
قوله : «
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ »
جاى ديگر گفت :
« أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ
- هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ
-
أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ
-
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ »
مىگويد آن كس كه آفريدگارست و اين همه كه درين سوره رفت آفريده و صنع او ، كى برابر بود با وى بت جماد كه نه آفريند و نه داند ؟ - و عبّر عن الصّنم به من ازدواجا للكلام و بناء على زعم