«
وَ سَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ »
اى ذلك لكم الليل لتسكنوا فيه ، « و النهار » لتتصرّفوا فيه ، «
وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ »
لمعرفة السّنين و الشّهور ، «
وَ النُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ »
اى تجرى فى فلكها بامر اللَّه ، و انّما اعاد ذكر المسخرات لانّ المعنى مسخرة للَّه سخرها لكم . «
وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومُ مُسَخَّراتٌ »
رفع كلّهن شامى ، و رفع حفص «
وَ النُّجُومُ مُسَخَّراتٌ »
فقط على الابتداء و الخبر و نصب الباقون كلّهنّ ، «
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »
لانّ بالعقل يهتدى الى دلائلها .
«
وَ ما ذَرَأَ لَكُمْ »
الذّرء اظهار الشيء بايجاده - تقول ذراه يذراه ذرءا و ملح ذرأ اى ظاهر البياض شديده المعنى و سخر ، «
ما ذَرَأَ لَكُمْ »
اى ما خلق لاجلكم ، «
فِي الْأَرْضِ »
من الدّواب و الاشجار و الثّمار و غيرها ، «
مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ »
اصنافه ، «
إِنَّ فِي ذلِكَ »
اى انّ فى خلق اللَّه ذلك ، «
لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ »
يتّعظون و يعتبرون .
«
وَ هُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا »
يريد انواع صيد السّمك ، «
وَ تَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها »
هى اللئالي تنظم فتصير ملبوسا . و قيل اللّؤلؤ و المرجان ، «
وَ تَرَى الْفُلْكَ »
اى السّفن ، «
مَواخِرَ فِيهِ »
اى جوارى تجىء و تذهب بالرّيح . و قيل مواخر تشقّ الماء شقّا بجؤجؤها و - المخر - شقّ الماء من يمين و شمال و هى ماخرة و الجمع مواخر . و قيل - المخر - استدبار الرّيح و منه
قوله ( ص ) : « استمخروا الريح و اعدوا النبل »
يعنى عند البول . و روى :
اذا اراد احدكم البول فليتمخّر الرّيح اى لينظر اين مجراها و هبوبها فيستدبرها ، «
وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ »
يعنى من سعة رزقه بالتّجارة و القصد الى البلاد الشّاسعة ، «
وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »
اى تشكرون اللَّه على ما انعم به عليكم .
«
وَ أَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ »
- الرّواسى - الثّوابت و - الميد - الميل ، و المعنى خلق اللَّه فى الارض جبالا كراهة ان تميد بكم و تضطرب بكم ، و عند الكوفيّين معناه لان لا تميد بكم . قال وهب : لمّا خلق اللَّه الارض جعلت تمور ، فقالت الملائكة انّ هذه فى غير مقرّة احدا على ظهرها فاصبحت و قد ارسيت