تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الى التّطفيف مع ما انعم اللَّه سبحانه عليكم من المال و رخص السّعر ،
وَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ
يعنى - يوم يحيط عذابه بكم . قيل : هو غلاء السّعر . و قيل : اراد به القيامة . روى عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول اللَّه ( ص ) : « يا معشر التّجار انّكم قد وليتم امرا اهلكت فيه الامم السّالفة المكيال و الميزان » . و روى طاوس عن ابن عباس قال قال رسول اللَّه ( ص ) : ما نقض قوم العهد الّا سلّط عليهم عدوّهم و لا طفّفوا الكيل الّا منعوا النّبات و اخذوا بالسّنين . و قال ( ص ) : « ما نقص قوم المكيال و الميزان الّا سلّط اللَّه عليهم الجوع .
وَ يا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ
انّ الوفاء تمام الحقّ و الايفاء اتمامه . يقول : اجعلوها وافية .
بِالْقِسْطِ
اى - بالعدل مصدر اميت فعله و الفعل منه بالزّيادة .
وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ
اى - حقوقهم ذكر باعمّ الالفاظ يخاطب به القائف « 1 » و النّخاس « 2 » و الخرّاص و صاحب القبّان و المسّاح و الذرّاع و المحصى . ميگويد : هيچ چيز از حقوق مردمان مكاهيد
وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
العثى و العيث اشدّ الفساد ، يقال : عاث يعيث و عثى يعثى واحد .
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ
اى - ما ابقى اللَّه لكم بعد ايفاء الكيل و الوزن خير لكم من التّطفيف لانّ اللَّه تعالى يجعل فيه البركة . و قيل : طاعة اللَّه خير لكم لانّ ثوابها يبقى ابدا . و قيل : رزق اللَّه و رحمة اللَّه ، من قوله
وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقى
. قال ابن زيد : الهلاك فى العذاب ، و البقيّة فى الرّحمة ، يعنى - اذا اطعتم فبقيتم خير من ان عصيتم فهلكتم
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
شرط الايمان لانّهم انّما يعرفون صحة ما يقول اذا كانوا مؤمنين .
وَ ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
اى - لم اومر بقتالكم و اكراهكم على الايمان ما علىّ الّا البلاغ و قد بلغت ، و قيل :
وَ ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
يحفظ عليكم نعمكم فاحفظوها به ترك المعصية .

النوبة الثالثة

قوله تعالى :
وَ لَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَ ضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً
الآية .
هامش
( 1 ) - القائف . الذى يعرف النسب بفراسته و نظره الى اعضاء المولود . ج قافه . ( المنجد ) ( 2 ) - نخاص در نسخه الف غلط است . النخاس : بياع الرقيق ، بياع الدواب . دلالها . ( المنجد ) .