تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
كى لا يراه النبى ( ص ) آن منافق پشت برگردانيد ، و سر در پيش افكند ، و روى خويش بپوشيد ، تا رسول خدا او را نبيند اين آيت بشأن وى فرو آمد . و قيل : كان الرجل من الكفار يدخل بيته و يرخى ستره و يحنى ظهره و يتغشى بثوبه و يقول : هل يعلم اللَّه ما فى قلبى . فانزل اللَّه تعالى
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ
يغطّون رؤسهم بثيابهم
يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ
فى قلوبهم
وَ ما يُعْلِنُونَ
بافواههم . و قيل :
ما يُسِرُّونَ
يعنى - عمل الليل و
ما يُعْلِنُونَ
عمل النّهار . و قيل : يريد الليل و الوقت الّذى ياوى الى فراشه فى الظلمة و يتغطى بثيابه و يستخفى بسرّه و ذلك النهاية فى الخفاء و هو للَّه ظاهر جلى . اعلم اللَّه سبحانه فى الآية ، انّهم حين يستغشون ثيابهم فى ظلمة الليل فى اجواف بيوتهم يعلم تلك الساعة
ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ
[ نظيره ] « 1 »
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
، بما فى النفوس من الخير و الشّر .
وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ
يقال لكلّ ما دبّ من الناس و غيرهم دابة ، و الهاء للمبالغة . يقول : ليس من حيوان دبّ على وجه الارض
إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
غذاؤها و قوتها و ما تحتاج اليه و هو المتكفل بذلك فضلا منه و رحمة لا وجوبا . روى سلام بن شرحبيل قال : سمعت حبة و سوا ابنى خالد يقولان اتينا رسول اللَّه ( ص ) و هو يعمل عملا يبنى بناء فاعنّاه عليه فلمّا فرغ دعا لنا و قال لا تأيسا من الرزق ما تهززت رؤسكما فان الانسان ولدته امّة احمر ليس عليه قشره ثمّ يعطيه اللَّه و يرزقه . و قيل : « على » بمعنى من . اى - من اللَّه رزقها « 2 » ان شاء و سعه و ان شاء ضيّقه ان شاء رزق و ان شاء لم يرزق فذلك الى مشيّته . قال مجاهد : ما جاءها من رزق فمن اللَّه ، و ربما لم يرزقها حتى تموت جوعا .
وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها
حيث تأوى اليه و تستقرّ فيه ليلا و نهارا
وَ مُسْتَوْدَعَها
الموضع الّذى يدفن فيه اذا مات . و قيل :
مُسْتَقَرَّها
فى الآخرة للابد ، و
مُسْتَوْدَعَها
فى الدنيا « 3 » للاجل . قال مجاهد : مستقرها فى الرحم و مستودعها فى الصّلب ، لقوله تعالى :
وَ نُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ
و قوله :
جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ
و قيل : المستقر الجنّة او النّار . و المستودع القبر ، لقوله فى صفة اهل الجنّة :
حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً
و فى صفة اهل النّار :
ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً
. و قرى
وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها
فالمستقرّ الجنين و المستودع
هامش
( 1 ) منحصر به نسخه الف است . ( 2 ) در نسخه ج : رزقها نيست ( 3 ) در نسخه ج : فى الدنيا نيست