وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً
و يأتى شرحه فى موضعه ان شاء اللَّه .
وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً
اى وفّقهم للهداية
أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
قال ابن عباس : كان النبى ( ص ) حريصا على ايمان جميع الناس . و قيل : نزلت فى ابى طالب فاخبره سبحانه انه لا يؤمن الا من سبق له من اللَّه السعادة و لا يضل الا من سبق له الشقاوة .
أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ
اكراه الهداية لا اكراه الدعوة ، يا محمد تو نتوانى كه ايشان را ناكام راه نمايى ، باز خواندن توانى اما راه نمودن نتوانى
لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ
،
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
وَ ما كانَ لِنَفْسٍ
و ما ينبغى لنفس ، و ما كانت النّفس
أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
اى - بارادته و توفيقه و ما سبق لها من قضائه و مشيّته فلا تجتهد نفسك فى هديها فانّ ذلك الى اللَّه و هذا الحدّ الدلايل على انّ استطاعة العبد مع فعله لا قبل فعله . قال بعض المحققين : لا يمكن حمل الاذن فى هذه الآية الا على المشيّة لانه امر الكافة بالايمان و الذى هو مامور بالشيء لا يقال انه غير ماذون فيه . و لا يجوز حمل الآية على ان معناه لا يؤمن احد الا اذا ألجأه الحق الى الايمان و اضطره ، لانه يوجب اذا ان لا يكون احد فى العالم مؤمنا بالاختيار و ذلك خطاء فدل على انه اراد به الا ان يشاء اللَّه ان يؤمن هو طوعا و لا يجوز بمقتضى هذا ان يريد من احد ان يؤمن طوعا ثم لا يؤمن لانه تبطل فائدة الآية ، فصحّ قول اهل السنة انّ ما شاء اللَّه كان و ما لم يشاء لم يكن .
قوله :
وَ يَجْعَلُ الرِّجْسَ
اى - يجعل اللَّه الرّجس . و قرأ ابو بكر و نجعل بالنون اى - نجعل العذاب الاليم . و قيل : الشيطان . و قيل : الغضب و السخط
عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
دلائله و اوامره و نواهيه .
قُلِ انْظُرُوا
اى - قل للمشركين الذين يسئلونك الآيات
انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
من الآيات و العبر التي تدل على وحدانيّة اللَّه سبحانه فتعلموا انّ ذلك كلّه يقتضى صانعا لا يشبه الاشياء و لا يشبهه شىء ثم بيّن انّ الآيات لا تغنى عمن سبق فى علم اللَّه سبحانه انه لا يؤمن ، فقال :
وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ
درين « ما » مخيّرى ، خواهى باستفهام گوى ، خواهى بنفى ، اگر باستفهام گويى معنى آنست كه چه سود دارد آيات و معجزات . و اگر بنفى گويى معنى آنست كه سود ندارد آيات و معجزات