تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
رسول اللَّه : اللهم ارزق ثعلبة مالا فاتخذ غنما فنمت كما ينمى الدود فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها فنزل واديا من اوديتها حتى جعل يصلى الظهر و العصر فى جماعة و يترك ما سواها ثم نمت و كثرت حتى ترك الصلوات الّا الجمعة ، فسأل رسول اللَّه فقال : ما فعل ثعلبة ؟ فقالوا اتخذ غنما و ضاقت عليه المدينة و اخبروه بخبره ، فقال : ما ويح ثعلبة ثلثا ثم اتاه المتصدق من عند رسول اللَّه فابى ، فقال ما هذه الّا جزية ما هذه الّا اخت الجزية ، فنزل :
وَ مِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ
فبلغ ذلك ثعلبة فخرج حتى اتى النبى فسأل ان يقبل منه صدقته ، فقال - انّ اللَّه منعنى ان اقبل منك صدقتك فجعل يحثو التّراب على رأسه فقال ص هذا عملك قد امرتك فلم تطعنى فقبض رسول اللَّه و لم يقبل منه شيئا ، ثم اتى أبا بكر فلم يقبلها منه صدقته ثم اتى عمر فلم يقبل منه ثم اتى عثمان فلم يقبلها منه و هلك ثعلبة فى خلافة عثمان . قال الكلبى : كان لثعلبة مال بالشام فخاف هلاكه فنذر ان يتصدق منه فلمّا قدم عليه بخلّ به ، لقوله
عاهَدَ اللَّهَ
اى - عاهدوا حلف .
لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ
لنخرجن الصدقة و
لَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ
اى - لنعملن ما يعمل اهل الصلاح من صلة الرحمن و النفقة فى الخير ،
فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
اى - اعطاهم المال و نالوا مناهم بخلوا به منعوا حق اللَّه و لم يفوا بالعهد ،
وَ تَوَلَّوْا
عن طاعة اللَّه
وَ هُمْ مُعْرِضُونَ
مصرون على الاعراض .
فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ
جعل اللَّه عاقبة فعلهم ذلك نفاقا فى قلوبهم ، و يجوز ان يكون فاعل اعقب ما سبق من البخل و التولى و الاعراض
إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ
يلقون اللَّه ، و قيل - يوم الموت و المعنى بخلهم مع التولى و الاعراض اورثهم نفاقا لزمهم الى الممات
بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ
الوعد هاهنا هو العهد ،
وَ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
.
أَ لَمْ يَعْلَمُوا
يعنى - المنافقين
أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ
ما اسروا فى انفسهم ،
وَ نَجْواهُمْ
ما اسروا به الى الغير ،
وَ أَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
فلا يخفى عليه شيء . روى عبد اللَّه بن عمر قال : قال رسول اللَّه ص : اربع من كن فيه كان منافقا خالصا و من كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : اذا حدث كذب و اذا وعد خلف و اذا عاهد غدر و اذا خصم فجر . و قال ص : خمس لا يكون فى المنافق الفقه فى الدين و الورع