مقامه فرفع . و انتصاب مثلا على التمييز .
وَ أَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ
بذاك التكذيب ، يعنى انّما يخسرون حظهم .
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي
- اى : من هداه الى الايمان و وفّقه فهو المهتدى الثّابت على الايمان ، و من اضلّه عن الايمان ، و خذله ، فقد خسر نفسه و منزله من الجنة .
و
كان النبىّ ( ص ) يقول فى خطبته : من يهدى اللَّه فما مضل له ، و من يضلل فلا هادى له
وَ لَقَدْ ذَرَأْنا
اى : خلقنا ،
لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ
و هم الكفار من الفريقين . كافران را كه آفريد كافر آفريد ، و براى دوزخ آفريد . اين لام دليل است كه دوزخى آن را آفريدهاند تا كار دوزخيان كند ، و بدوزخ رود ، و كردار ايشان بر علم خدايست و بر خواست او ، و اين آيت منافى آن نيست كه گفت :
وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
، از بهر آنكه گفت : كثيرا منهم ، و هذا الكثير . و قيل : هذه اللام يعنى لجهنم لام العاقبة ، اى : خلقنا للعبادة ، مآل امرهم الى جهنم . هذا كقوله :
« لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً »
، و قال الشاعر :
اموالنا لذوى الميراث نجمعها * و دورنا لخراب الدّهر نبنيها
و قيل : هذا من المقلوب ، و تقديره : و لقد ذرأنا جهنم لكثير من الجنّ و الانس .
روى عبد اللَّه بن عمرو عن النّبي ( ص ) : ان اللَّه تعالى لما ذرأ لجهنم ما ذرأ كان ولد الزنا ممن ذرأ لجهنم .
لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَ لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَ لَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها
- اى : لا ينفقون بأعينهم و آذانهم فهم كالفاقدين السمع و البصر .
أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ
فى قلة انتفاعها بالمعقولات و المرئيات و المسموعات ،
بَلْ هُمْ أَضَلُّ
لأنّ الانعام تعرف اللَّه ، و الكافر لا يعرفه . و فى الخبر كلّ شىء اطوع اللَّه من ابن آدم ، و قيل لان الانعام تبصر منافعها و مضارّها ، فتلتزم بعض ما تبصر ، و الكافر لا يعلم مضارّها حيث اختار النّار . يقول اللَّه تعالى :
فَما أَصْبَرَهُمْ