تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
عن كل شئ حتى سألته عن مسح الحصى فقال : واحدة أودع . الحديث الثاني في إسناده أبو الأحوص . قال المنذري : لا يعرف اسمه ، وقد صحح له الترمذي وابن حبان وغيرهما ، وقد تقدم الكلام في أبي الأحوص في باب الالتفات ، وهذا الحديث حسنه الترمذي ( وفي الباب ) عن علي عند أحمد وابن أبي شيبة . وعن حذيفة عند ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد في المسند بلفظ الرواية الآخرة من حديث أبي ذر . وعن جابر عند ابن أبي شيبة ، وأحمد أيضا وفي إسناده شرحبيل بن سعد وهو ضعيف . وعن أنس عن البزار وأبي يعلى وفي إسناده يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف جدا . وعن السائب بن يزيد عند الطبراني وفي إسناده يزيد بن عبد الملك النوفلي ضعفه الجمهور ووثقه ابن معين في رواية عنه . وعن ابن عمر عند الطبراني وفي إسناده الوزاع بن نافع وهو ضعيف وعن أبي هريرة عند مسلم وابن ماجة ( والأحاديث ) المذكورة في الباب تدل على كراهة المسح على الحصى ، وقد ذهب إلى ذلك من الصحابة عمر بن الخطاب وجابر ، ومن التابعين مسروق وإبراهيم النخعي والحسن البصري وجمهور العلماء بعدهم ، وحكى النووي في شرح مسلم اتفاق العلماء على كراهته ، وفي حكاية الاتفاق نظر ، فإن مالكا لم ير به بأسا وكان يفعله في الصلاة ، كما حكاه الخطابي في المعالم وابن العربي . قال العراقي في شرح الترمذي : وكان ابن مسعود وابن عمر يفعلانه في الصلاة . وعن ابن مسعود أيضا أنه كان يفعله في الصلاة مرة واحدة . قال : وممن رخص فيه في الصلاة مرة واحدة أبو ذر وأبو هريرة وحذيفة ومن التابعين إبراهيم النخعي وأبو صالح . وذهب أهل الظاهر إلى تحريم ما زاد على المرة . قوله : فواحدة قال القرطبي : رويناه بنصب واحدة ورفعه ، فنصبه بإضمار فعل الامر تقديره فامسح واحدة ، ويكون صفة مصدر محذوف ، أي أمسح مسحة واحدة ، ورفعه على الابتداء تقديره فواحدة تكفيه . وفيه الاذن بمسحة واحدة عند الحاجة . قوله : فإن الرحمة تواجهه هذا التعليل يدل على أن الحكمة في النهي عن المسح أن لا يشغل خاطره بشئ يلهيه عن الرحمة المواجهة له فيفوته حظه منها . وقد روي أن حكمة ذلك أن لا يغطي شيئا من الحصى بمسحه فيفوته السجود عليه ، رواه ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي صالح قال : إذا سجدت فلا تمسح الحصى فإن كل حصاة تحب أن يسجد عليها ، وقال النووي : لأنه ينافي التواضع ويشغل المصلي . وقوله : فلا يمسح الحصى التقييد