تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
باب كراهة تنخم المصلي قبله أو عن يمينه عن أبي هريرة وأبي سعيد : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى نخامة في جدار المسجد فتناول حصاة فحتها وقال : إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه ، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى متفق عليه . وفي رواية للبخاري : فيدفنها . وعن أنس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا قام أحدكم في صلاته فلا يبزقن قبل قبلته ولكن عن يساره أو تحت قدمه ، ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ورد بعضه على بعض فقال : أو يفعل هكذا رواه أحمد والبخاري . ولا حمد ومسلم نحوه بمعناه من حديث أبي هريرة . قوله : نخامة قيل : هي ما تخرج من الصدر ، وقيل : النخاعة بالعين من الصدر ، وبالميم من الرأس ، كذا في الفتح قوله : في جدار المسجد في رواية للبخاري : في القبلة وفي أخرى له أيضا : في جدار القبلة . وهذا يبين أن المراد بجدار المسجد الجدار الذي من جهة القبلة . قوله : فتناول حصاة فحتها في رواية للبخاري : فحكه بيده وفي رواية : فحكه واختلاف الروايات يدل على جواز الحك باليد أو الحصى أو غيرهما مما يزيل الأثر . وقد بوب البخاري للحك باليد ، وبوب للحك بالحصى . قوله : قبل وجهه بكسر القاف وفتح الموحدة أي جهة وجهه . قوله : ولا عن يمينه ظاهر حديث أبي هريرة كراهة ذلك داخل الصلاة وخارجها لعدم تقييده بحال الصلاة . وقد جزم النووي بالمنع في كل حالة داخل الصلاة وخارجها ، سواء كان في المسجد أم غيره . قال الحافظ : ويشهد للمنع ما رواه عبد الرزاق وغيره عن ابن مسعود أنه كره أن يبصق عن يمينه وليس في صلاة . وعن معاذ بن جبل : ما بصقت عن يميني منذ أسلمت . وعن عمر بن عبد العزيز أنه نهى ابنه عنه مطلقا . وقال ما لك : لا بأس به خارج الصلاة ، ويدل لما قاله التقييد بالصلاة في حديث أنس المذكور في الباب . قوله : وليبصق عن يساره ظاهر هذا جواز البصق عن اليسار في المسجد وغيره ، وداخل الصلاة وخارجها . وظاهر قوله صلى الله عليه وسلم البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها كما أخرجه الشيخان عدم جواز التفل في المسجد إلى جهة اليسار وغيرها . قال الحافظ : وحاصل النزاع أن ههنا عمومين تعارضا وهما قوله : البزاق في المسجد خطيئة . وقوله : وليبصق عن يساره أو تحت