بن شريح ، عن محمد بن عجلان ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر كان يقول في هذه الآية لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قال : خروجها قبل انقضاء العدة . قال ابن عجلان عن زيد بن أسلم : إذا أتت بفاحشة أخرجت . وحدثنا علي بن عبد الأعلى المحاربي ، قال : ثنا المحاربي ، عبد الرحمن بن محمد ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ الطلاق قال : ليس لها أن تخرج إلا بإذنه ، وليس للزوج أن يخرجها ما كانت في العدة ، فإن خرجت فلا سكنى لها ولا نفقة . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ الطلاق قال : هي المطلقة لا تخرج من بيتها ، ما دام لزوجها عليها رجعة ، وكانت في عدة . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ الطلاق وذلك إذا طلقها واحدة أو ثنتين لها ما لم يطلقها ثلاثا . وقوله : وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يقول جل ثناؤه : لا تخرجوهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة أنها فاحشة لمن عاينها أو علمها الطلاق . واختلف أهل التأويل في معنى الفاحشة التي ذكرت في هذا الموضع ، والمعنى الذي من أجله أذن الله بإخراجهن حالة كونهن في العدة من بيوتهن ، فقال بعضهم : الطلاق الفاحشة التي ذكرها في الموضع هو الزنا ، والإخراج الذي أباح الله هو الإخراج لإقامة الحد . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، في قوله : لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ الطلاق قال : الزنى ، قال فتخرج ليقام عليها الحد . حدثنا بشر ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، مثله . حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال ثنا ابن علية ، عن صالح بن مسلم ، قال : سألت عامر ا قلت طلق امرأته تطليقة أيخرجها من بيتها ؟ الطلاق قال : إن كانت زانية . حدثنا محمد عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث قال ثنا الحسن . قال ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ . . . إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قال : إلا أن يزنين . حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : وسألته عن قول الله عز وجل لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ الطلاق قال : قال الله جل ثناؤه وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ قال : هؤلاء المحصنات ، فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ الآية ، قال : فجعل الله سبيلهن الرجم ، فهي لا ينبغي لها أن تخرج من بيتها إلا أن تأتي بفاحشة مبينة ، فإذا أتت بفاحشة مبينة أخرجت إلى الحد فرجمت . وكان قبل هذا المحصنة الحبس تحبس في البيوت لا تترك تنكح ، وكان للبكرين الأذى قال الله جل ثناؤه : وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما يا زان ، يا زانية ، فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً قال : ثم نسخ هذا كله ، فجعل الرجم للمحصنة والمحصن ، وجعل جلد مئة للبكرين ، قال : ونسخ هذا . وقال آخرون : الفاحشة التي عناها الله في هذا الموضع : البذاء على أحمائها الطلاق . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : ثنا محمد بن عمرو ، عن محمد بن إبراهيم ، عن ابن عباس قال الله : لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ الطلاق قال : الفاحشة المبينة أن تبذو على أهلها . وقال آخرون : بل هي كل معصية لله . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ الطلاق والفاحشة : هي المعصية . وقال آخرون : بل ذلك نشوزها على زوجها ، فيطلقها على النشوز ، الطلاق فيكون لها التحول حينئذ من بيتها . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ،
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 86
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٦