تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
عن المغيرة والأعمش ، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود ، قال : لو قرأتها
فَاسْعَوْا
لسعيت حتى يسقط ردائي ، وكان يقرؤها : " فامضوا إلى ذكر الله " . قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن الشعبي ، عن ابن مسعود قال : قرأها " فامضوا " حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبي حيان ، عن عكرمة
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
صلاة الجمعة قال : السعي : العمل . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : وسألته عن قول الله :
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
صلاة الجمعة قال : إذا سمعتم الداعي الأول ، فأجيبوا إلى ذلك وأسرعوا ولا تبطئوا ؛ قال : ولم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم أذان إلا أذانان : أذان حين يجلس على المنبر ، وأذان حين تقام الصلاة ؛ قال : وهذا الآخر شيء أحدثه الناس بعد ؛ قال : لا يحل له البيع إذا سمع النداء الذي يكون بين يدي الإمام إذا قعد على المنبر وقرأ
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ
قال : ولم يأمرهم يذرون شيئا غيره ، حرم البيع ثم أذن لهم فيه إذا فرغوا من الصلاة ، قال : والسعي أن يسرع إليها ، أن يقبل إليها . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : إن في حرف ابن مسعود " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله " . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
صلاة الجمعة السعي : هو العمل ، قال الله :
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
وقوله :
وَذَرُوا الْبَيْعَ
يقول : ودعوا البيع والشراء إذا نودي للصلاة عند الخطبة . وكان الضحاك يقول في ذلك ما : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : إذا زالت الشمس حرم البيع والشراء . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن جويبر ، عن الضحاك
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
قال : إذا زالت الشمس حرم البيع والشراء . حدثنا مهران ، عن سفيان ، عن إسماعيل السدي ، عن أبي مالك ، قال : كان قوم يجلسون في بقيع الزبير ، فيشترون ويبيعون إذا نودي للصلاة يوم الجمعة ، ولا يقومون ، فنزلت :
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
وأما الذكر صلاة الجمعة الذي أمر الله تبارك وتعالى بالسعي إليه عباده المؤمنين ، فإنه موعظة الإمام في خطبته فيما قيل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن جابر ، عن مجاهد
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
صلاة الجمعة قال : العزمة عند الذكر عند الخطبة . حدثنا عبد الله بن محمد الحنفي ، قال : ثنا عبدان ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال : أخبرنا منصور رجل من أهل الكوفة ، عن موسى بن أبي كثير ، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول :
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
صلاة الجمعة قال : فهي موعظة الإمام فإذا قضيت الصلاة بعد . وقوله :
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
يقول : سعيكم إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة إلى ذكر الله ، وترك البيع خير لكم من البيع والشراء في ذلك الوقت ، إن كنتم تعلمون مصالح أنفسكم ومضارها . واختلفت القراء في قراءة قوله :
مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار :
الْجُمُعَةِ
بضم الميم والجيم ، خلا الأعمش فإنه قرأها بتخفيف الميم . والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليه . القول في تأويل قوله تعالى :
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
يقول تعالى ذكره : فإذا قضيت صلاة الجمعة يوم الجمعة ، فانتشروا في الأرض إن شئتم ، ذلك رخصة من الله لكم في ذلك . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن مجاهد أنه قال : هي رخصة ، يعني قوله :
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
صلاة الجمعة حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :