تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا
قال : ما عملوا حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
ما قَدَّمُوا
قال : أعمالهم وقوله :
وَآثارَهُمْ
يعني : وآثار خطاهم بأرجلهم ، وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم أرادوا أن يقربوا من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليقرب عليهم . ذكر من قال ذلك : حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، قال : ثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : ثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كانت منازل الأنصار متباعدة من المسجد ، فأرادوا أن ينتقلوا إلى المسجد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
فقالوا : نثبت في مكاننا حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كانت الأنصار بعيده منازلهم من المسجد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرادوا أن ينتقلوا ، قال : فنزلت
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
فثبتوا حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الصمد ، قال : ثنا شعبة ، قال : ثنا الجريري ، عن أبي نضرة ، عن جابر ، قال : أراد بنو سلمة قرب المسجد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا بني سلمة دياركم ، أنها تكتب آثاركم " حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا معتمر ، قال : سمعت كهمسا يحدث ، عن أبي نضرة ، عن جابر ، قال : أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : والبقاع خالية ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " يا بني سلمة إنها تكتب آثاركم " قال : فأقاموا وقالوا : ما يسرنا أنا كنا تحولنا حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن طريف ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : شكت بنو سلمة يعد منازلهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزلت :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
فقال : " عليكم منازلكم تكتب آثاركم " حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا أبو تميلة ، قال : ثنا الحسين ، عن ثابت ، قال : مشيت مع أنس ، فأسرعت المشي ، فأخذ بيدي ، فمشينا رويدا ، فلما قضينا الصلاة قال أنس : مشيت مع زيد بن ثابت ، فأسرعت المشي ، فقال : يا أنس أما شعرت أن الآثار تكتب حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن يونس ، عن الحسن أن بني سلمة كانت دورهم قاصية عن المسجد ، فهموا أن يتحولوا قرب المسجد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيشهدون الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : " ألا تحتسبون آثاركم يا بني سلمة ؟ " فمكثوا في ديارهم حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم ابن أبي بزة ، عن مجاهد ، في قوله
ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
قال : خطاهم بأرجلهم حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
وَآثارَهُمْ
قال : خطاهم حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
وَآثارَهُمْ
قال : قال الحسن : وآثارهم قال : خطاهم . وقال قتادة : لو كان مغفلا شيئا من شأنك يا ابن آدم أغفل ما تعفي الرياح من هذه الآثار وقوله :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
يقول تعالى ذكره : وكل شيء كان أو هو كائن أحصيناه ، فأثبتناه في أم الكتاب ، وهو الإمام المبين . وقيل :
مُبِينٍ
لأنه يبين عن حقيقة جميع ما أثبت فيه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد
فِي إِمامٍ مُبِينٍ
قال : في أم الكتاب حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
كل شيء محصي عند الله في كتاب حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
قال : أم الكتاب التي عند الله فيها الأشياء كلها هي الإمام المبين القول في تأويل قوله تعالى :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ