رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوما توضأوا ولم يمس أعقابهم الماء فقال : ويل للأعقاب
من النار رواه أحمد . وعن عبد الله بن الحرث قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يقول : ويل للأعقاب وبطون الاقدام من النار رواه أحمد والدار
قطني . وعن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس بن مالك : أن رجلا جاء إلى النبي
صلى الله عليه وآله وسلم وقد توضأ وترك على ظهر قدميه مثل موضع الظفر فقال له
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ارجع فأحسن وضوءك رواه أحمد وأبو داود
والدارقطني . وقال : تفرد به جرير بن حازم عن قتادة وهو ثقة .
حديث أبي هريرة هو في الصحيحين من حديث محمد بن زياد . ورواه البخاري
عن آدم ومسلم عن قتيبة وابن أبي شيبة . وأخرجاه أيضا من حديث ابن سيرين عنه ،
ورواه ابن ماجة وغيره . وحديث جابر رواه ابن ماجة أيضا بإسناد رجاله ثقات . وحديث
عبد الله بن الحرث رواه من ذكره المصنف ولم يتكلم عليه أحد بشئ في إسناده ، وقد
قال في مجمع الزوائد أن رجاله ثقات . وحديث أنس رواه ابن ماجة أيضا وابن خزيمة ،
إلا أنه قال الحافظ : إن أبا داود رواه من طريق خالد بن معدان عن بعض أصحاب
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنحوه . قال البيهقي : هو مرسل ، وكذا قال ابن القطان : وفيه
بحث . قال الأثرم : قلت لأحمد بن حنبل : هذا إسناد جيد ؟ قال : نعم ، قال فقلت له : إذا قال
رجل من التابعين حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسمه
فالحديث صحيح ؟ قال : نعم . وأعله المنذري بأن فيه بقية وقال عن بجير وهو مدلس . وفي
المستدرك تصريح بقية بالتحديث . وأطلق النووي أن الحديث ضعيف الاسناد . قال
الحافظ : وفي هذا الاطلاق نظر . وأما حديث ابن عمر عن أبي بكر وعمر قالا : جاء رجل
وقد توضأ وبقي على ظهر قدمه مثل ظفر إبهامه فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
ارجع فأتم وضوءك ففعل . فرواه الدارقطني ورواه الطبراني عن أبي بكر وفيه المغيرة
بن صقلاب عن الوازع بن نافع . قال ابن أبي حاتم عن أبيه : هذا باطل والوازع ضعيف ،
وذكره العقيلي في الضعفاء في ترجمة المغيرة وقال : لا يتابعه عليه إلا مثله . وأخرج الطبراني
عن ابن مسعود : أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الرجل يغتسل
من الجنابة فيخطئ بعض جسده فقال : ليغسل ذلك المكان ثم ليصل وفي إسناده عاصم
بن عبد العزيز . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر بإعادة الوضوء ، وأعله
نيل الأوطار — صفحة 211
مساهمون: الشوكاني
ص٢١١