قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس :
بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً
قال : الآية : علم . حدثني محمد بن عمرو ، قال :
ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً
قال : آية : بنيان . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد :
آيَةً
بنيان . حدثني علي بن سهل ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، في قوله :
بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً
قال : بنيان الحمام . وقوله :
تَعْبَثُونَ
قال : تلعبون . وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس :
تَعْبَثُونَ
قال : تلعبون . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك ، يقول في قوله :
تَعْبَثُونَ
قال : تلعبون . وقوله :
وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ
اختلف أهل التأويل في معنى المصانع ، فقال بعضهم : هي قصور مشيدة . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ
قال : قصور مشيدة ، وبنيان مخلد .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد :
مَصانِعَ
قصور مشيدة وبنيان . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن مجاهد ، قال :
مَصانِعَ
يقول :
حصون وقصور . حدثني يونس ، قال : أخبرنا يحيى بن حسان ، عن مسلم ، عن رجل ، عن مجاهد ، قوله :
مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
قال : أبرجة الحمام . وقال آخرون : بل هي مآخذ للماء . ذكر من قال ذلك :
حدثني الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله :
مَصانِعَ
قال : مآخذ للماء .
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن المصانع جمع مصنعة ، والعرب تسمي كل بناء مصنعة ، وجائز أن يكون ذلك البناء كان قصورا وحصونا مشيدة ، وجائز أن يكون كان مآخذ للماء ، ولا خبر يقطع العذر بأي ذلك كان ، ولا هو مما يدرك من جهة العقل . فالصواب أن يقال فيه ، ما قال الله :
إنهم كانوا يتخذون مصانع . وقوله :
لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
يقول : كأنكم تخلدون ، فتبقون في الأرض .
وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله :
لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
يقول : كأنكم تخلدون . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : قال في بعض الحروف
وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ
كأنكم تخلدون . وكان ابن زيد يقول : " لعلكم " في هذا الموضع استفهام . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
قال : هذا استفهام ، يقول : لعلكم تخلدون حين تبنون هذه الأشياء ؟ وكان بعض أهل العربية يزعم أن لعلكم في هذا الموضع بمعنى " كيما " . وقوله :
وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
يقول : وإذا سطوتم سطوتم قتلا بالسيوف ، وضربا بالسياط . كما : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج :
وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
قال : القتل بالسيف والسياط . القول في تأويل قوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ . . .
عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هود لقومه من عاد : اتقوا عقاب الله أيها القوم بطاعتكم إياه فيما أمركم ونهاكم ، وانتهوا عن اللهو واللعب ، وظلم الناس ، وقهرهم بالغلبة والفساد