تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة مثله . وقوله :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
الحج اختلف أهل التأويل في معنى المنافع التي ذكرها الله في هذا الموضع فقال بعضهم : هي التجارة ومنافع الدنيا . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، قال : ثنا عمرو عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
الحج قال : هي الأسواق . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن جابر بن الحكم ، عن مجاهد عن ابن عباس ، قال الحج : تجارة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي رزين ، في قوله :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
الحج قال : أسواقهم . قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن واقد ، عن سعيد بن جبير :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
الحج قال : التجارة . حدثنا عبد الحميد بن بيان ، قال : أخبرنا إسحاق عن سفيان ، عن واقد ، عن سعيد بن جبير ، مثله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن واقد ، عن سعيد ، مثله . حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا سنان ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي رزين :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
الحج قال : الأسواق . وقال آخرون : هي الأجر في الآخرة ، والتجارة في الدنيا الحج ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، وسوار بن عبد الله ، قالا : ثنا يحيى بن سعيد ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
قال : التجارة ، وما يرضي الله من أمر الدنيا والآخرة الحج . حدثنا عبد الحميد بن بيان ، قال : ثنا إسحاق ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا عبد الحميد بن بيان ، قال : ثنا سفيان ، قال : أخبرنا إسحاق ، عن أبي بشر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
الحج قال : الأجر في الآخرة ، والتجارة في الدنيا الحج . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . وقال آخرون : بل هي العفو والمغفرة الحج . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن جابر ، عن أبي جعفر :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
الحج قال : العفو . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن جابر ، قال : قال محمد بن علي : الحج مغفرة . وأولى الأقوال بالصواب قول من قال : عنى بذلك : ليشهدوا منافع لهم من العمل الذي يرضي الله والتجارة ؛ وذلك أن الله عم لهم منافع جميع ما يشهد له الموسم ويأتي له مكة أيام الموسم الحج من منافع الدنيا والآخرة ، ولم يخصص من ذلك شيئا من منافعهم بخبر ولا عقل ، فذلك على العموم في المنافع التي وصفت . وقوله :
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
يقول تعالى ذكره : وكي يذكروا اسم الله على ما رزقهم من الهدايا والبدن التي أهدوها من الإبل والبقر والغنم ،
فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ
الحج وهن أيام التشريق في قول بعض أهل التأويل . وفي قول بعضهم أيام العشر . وفي قول بعضهم : يوم النحر وأيام التشريق . وقد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في ذلك بالروايات ، وبينا الأولى بالصواب منها في سورة البقرة ، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع ؛ غير أني أذكر بعض ذلك أيضا في هذا الموضع . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، في قوله :
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ
الحج يعني أيام التشريق . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك في قوله :
أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ
يعني أيام التشريق ،
عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
الحج يعني البدن . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ
قال : أيام العشر ، والمعدودات : أيام التشريق الحج . وقوله :
فَكُلُوا مِنْها
يقول : كلوا من
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 108 | محمد بن جرير الطبري