( اقتلها ) أي الحية ( فأشار ) أبو سعيد ( إلى بيت في داره ) أي من جملة داره وفي رواية
لمسلم إلى بيت في الدار ( تلقاء بيته ) أي أبي سعيد ( فقال ) أبو سعيد ( يوم الأحزاب ) أي يوم
الخندق ( استأذن ) أي ابن عم لي من النبي صلى الله عليه وسلم أي يرجع ( وكان ) ابن عم لي ( حديث ) أي جديد
( عهد بعرس ) بضم أوله أعرس الرجل بالمرأة بني عليها ( وأمره أن يذهب بسلاحه ) .
وفي رواية مسلم : ( ( خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك قريظة ) ) ( فأتى ) ابن عم
( فأشار ) ابن عم ( إليها ) أي إلى امرأته ( بالرمح ) ليطعنها به لما أصابه من غيرة وحمية ( فقالت )
امرأته ( فطعنها ) أي الحية ( ثم خرج بها ) أي بالحية ( ترتكض ) أي تتحرك وتضطرب الحية
( قال ) أبو سعيد ( الرجل أو الحية ) بيان لأيهما ( أن يرد صاحبنا ) أي يحييه ( فقال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم
( استغفروا لصاحبكم ) يريد أن الذي ينفعه هو استغفاركم لا الدعاء بالإحياء لأنه مضى سبيله
( فحذروه ) أي خوفوه ، والمراد من التخويف التشديد بالحلف عليه كما في الرواية الآتية أن
يقال لها أسألك بعهد نوح وبعهد سليمان ابن داود عليهم السلام أن لا تؤذينا ( ثم إن بدا ) بالألف
أي ظهر ( لكم بعد ) أي بعد التحذير .
قال المذري : والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي .
( بهذا الحديث ) السابق ( فليؤذنه ) من الإيذان بمعنى الإعلام والمراد به الإنذار
والاعتذار ، والمعنى قولوا له نحو ما تقدم ( بعد ) أي بعد الإيذان ( فإنه شيطان ) أي فليس بجني
عون المعبود — صفحة 113
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٣