واختلف العلماء في الأنذار هل هو ثلاثة أيام أو ثلاثة مرات والأول عليه الجمهور . وكيفية ذلك
أن يقول أنشدكن بالعهد الذي أخذه عليكن نوح وسليمان عليهما السلام أن لا تبدون ولا تؤذونا
( ثأرهن ) أي انتقامهن الثأر هو الدم والانتقام ، والمعنى مخافة أن يكون لهن صاحب يطلب
ثارها . قد جرت العادة على نهج الجاهلية بأن يقال لا تقتلوا الحيات فإنكم لو قتلتم لجاء زوجها
ويلسعكم للانتقام ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا القول والاعتقاد كذا في المرقاة .
قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي .
( طلبهن ) أي انتقامهن قال المنذري : ولم يجزم موسى بن مسلم الراوي عن عكرمة بأن
عكرمة رفعه .
( إن نكنس زمزم ) من باب نصر وضرب أي نصفي زمزم ونخرج منها الكناسة وهي بالضم
ما يكنس وهي الزبالة والسباطة ( وإن فيها ) أي في بئر زمزم ( من هذه الجنان ) بكسر الجيم
وتشديد النون جمع جان كحيطان أهل وحائط ومن هذه تبعيضية منصوبة على أنها اسم إن أي إن
فيها بعض هذه الجنان ( يعني ) أي يريد العباس رضي الله عنه بالجنان . قال المنذري : في
سماع عبد الرحمن بن سابط من العباس بن عبد المطلب نظر والأظهر أنه مرسل .
( عن سالم ) بن عبد الله بن عمر ( اقتلوا الحيات ) أي كلها عموما . قال القرطبي : الأمر
في ذلك للارشاد ، نعم ما كان منها محقق الضرر وجب دفعه ( و ) اقتلوا خصوصا ( ذا الطفيتين )
بضم الطاء المهملة وسكون الفاء أي صاحبهما ، وهي حية خبيثة على ظهرها خطان أسودان
كالطفيتين ، والطفية بالضم على ما في القاموس خوصة المقل ، والخوص بالضم ورق النخل
عون المعبود — صفحة 110
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٠