تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
واختلف العلماء في الأنذار هل هو ثلاثة أيام أو ثلاثة مرات والأول عليه الجمهور . وكيفية ذلك أن يقول أنشدكن بالعهد الذي أخذه عليكن نوح وسليمان عليهما السلام أن لا تبدون ولا تؤذونا ( ثأرهن ) أي انتقامهن الثأر هو الدم والانتقام ، والمعنى مخافة أن يكون لهن صاحب يطلب ثارها . قد جرت العادة على نهج الجاهلية بأن يقال لا تقتلوا الحيات فإنكم لو قتلتم لجاء زوجها ويلسعكم للانتقام ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا القول والاعتقاد كذا في المرقاة . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي . ( طلبهن ) أي انتقامهن قال المنذري : ولم يجزم موسى بن مسلم الراوي عن عكرمة بأن عكرمة رفعه . ( إن نكنس زمزم ) من باب نصر وضرب أي نصفي زمزم ونخرج منها الكناسة وهي بالضم ما يكنس وهي الزبالة والسباطة ( وإن فيها ) أي في بئر زمزم ( من هذه الجنان ) بكسر الجيم وتشديد النون جمع جان كحيطان أهل وحائط ومن هذه تبعيضية منصوبة على أنها اسم إن أي إن فيها بعض هذه الجنان ( يعني ) أي يريد العباس رضي الله عنه بالجنان . قال المنذري : في سماع عبد الرحمن بن سابط من العباس بن عبد المطلب نظر والأظهر أنه مرسل . ( عن سالم ) بن عبد الله بن عمر ( اقتلوا الحيات ) أي كلها عموما . قال القرطبي : الأمر في ذلك للارشاد ، نعم ما كان منها محقق الضرر وجب دفعه ( و ) اقتلوا خصوصا ( ذا الطفيتين ) بضم الطاء المهملة وسكون الفاء أي صاحبهما ، وهي حية خبيثة على ظهرها خطان أسودان كالطفيتين ، والطفية بالضم على ما في القاموس خوصة المقل ، والخوص بالضم ورق النخل