الواحدة بهاء ، والمقل بالضم صمغ شجرة قاله القاري . وقال في النهاية الطفية خوصة المقل
في الأصل وجمعها طفي ، شبه الخطين اللذين على ظهر الحية بخوصتين من خوص المقل
( والأبتر ) بالنصب عطفا على ذا قيل هو الذي يشبه المقطوع الذنب لقصر ذنبه وهو من أخبث ما
يكون من الحيات ( فإنهما يلتمسان ) أي يخطفان ويطمسان ( البصر ) أي بمجرد النظر إليهما
لخاصية السمية في بصرهما ، وقيل معناه أنهما يقصدان البصر باللسع والنهش ( الحبل )
بفتحتين أي الجنين عند النظر إليهما بالخاصية السمية أو من الخوف الناشئ منهما لبعض
الأشخاص ( قال ) سالم ( وكان عبد الله ) أي ابن عمر ( فأبصره ) الضمير المنصوب إلى عبد الله
( أبو لبابة ) بضم اللام الأنصاري المدني اسمه بشير وقيل رفاعة بن عبد المنذر صحابي مشهور
وكان أحد النقباء وعاش إلى خلافة علي كذا في التقريب ( زيد بن الخطاب ) هو عم عبد الله
( وهو ) أي عبد الله ( يطارد ) من باب المفاعلة للمغالبة أي يطرد يعني يتبعها طلبا
لقتلها ( فقال ) أبو لبابة ( عن ذوات البيوت ) أي صواحبها .
وفي مرقاة الصعود : قيل إنه عام في جميع البيوت . وعن مالك تخصيصه بيوت المدينة
وهو المختار ، وقيل تختص ببيوت المدن دون غيرها وعلى كل حال فتقتل في البراري
والصحاري من غير إنذار ، وروى الترمذي أنها الحية التي تكون دقيقة كأنها فضة ولا تلتوي في
مشيتها انتهى .
قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة .
( الجنان التي تكون في البيوت ) .
قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم بنحوه .
( فأمر ) ابن عمر ( بها ) أي بالحية ( فأخرجت ) الحية . والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 111
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١١