( من قتل وزغة ) بفتحات .
قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه : الضربة الأولى معلل إما لأنه حين قتل
أحسن فيندرج تحت قوله صلى الله عليه وسلم : ( ( إن الله كتب الإحسان على كل شئ فإذا قتلتم فأحسنوا
القتلة ) ) أو يكون معللا بالمبادرة إلى الخير ، فيندرج في قوله تعالى : * ( فاستبقوا الخيرات ) *
وعلى كلا التعليلين يكون الحية أولى بذلك والعقرب لعظم مفسدتهما انتهى .
وقال في موضع آخر : الأجر في التكاليف على قدر النصب إذا اتحد النوع احترازا عن
اختلافه كالتصديق بكل مال الانسان ، وشذ عن هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم في الوزغة ( ( من قتلها في
المرة الأولى فله مائة حسنة ، ومن قتلها في الثانية فله سبعون حسنة ) ) فقد صار كلما كثرت
المشقة قل الأجر ، والسبب في ذلك أن الأجر إنما هو مترتب على تفاوت المصالح لا على
تفاوت المشاق ، لأن الله سبحانه وتعالى لم يطلب من عباده المشقة والعناء وإنما طلب جلب
المصالح ودفع المفاسد ، وإنما قال أفضل العبادة أحمزها أي أشقها وأجرك على قدر نصبك ،
لأن الفعل إذا لم يكن شاقا كان حظ النفس فيه كثيرا فيقل الإخلاص فإذا كثرت المشقة كان
ذلك دليلا على أنه جعل خالصا لله عز وجل ، فالثواب في الحقيقة مرتب على مراتب الإخلاص
لا على مراتب المشقة . وقيل إن الوزغة كانت يوم رمى إبراهيم عليه السلام في النار تضرم النار
عليه بنفخها والحيوانات كلها تتسبب في طفئها كذا في مرقاة الصعود ( في أول ضربة فله كذا
وكذا حسنة ) وفي رواية مسلم ( ( كتبت له مائة حسنة ) ) وسبب تكثير الثواب في قتله أول ضربة
الحث على المبادرة بقتله والاعتناء به والحرص عليه . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم
والترمذي وابن ماجة .
( عن سهيل ) بن أبي صالح ( حدثني أخي أو أختي ) قال النووي في شرح مسلم : في أكثر
النسخ أختي ، وفي بعضها أخي بالتذكير ، وفي بعضها أبي ، وذكر القاضي الأوجه الثلاثة قالوا
ورواية أبي خطأ وهي الواقعة في رواية أبي العلاء بن ماهان ، ووقع في رواية أبي داود أخي أو أختي .
عون المعبود — صفحة 116
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٦