السلام رجلا يحمل قصبا يوم السبت ، فضرب عنقه . القول في تأويل قوله تعالى :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ
يعني جل ثناؤه بقوله :
وَإِذْ تَأَذَّنَ
واذكر يا محمد إذ آذن ربك فأعلم . وهو تفعل من الإيذان ، كما قال الأعشى ميمون بن قيس :
آذن اليوم جيرتي بخفوف * صرموا حبل آلف مألوف
يعني بقوله آذن : أعلم ، وقد بينا ذلك بشواهده في غير هذا الموضع . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ
قال : أمر ربك . حدثنا الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز .
قال : ثنا أبو سعد ، عن مجاهد :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ
قال : أمر ربك . وقوله :
لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ
يعني : أعلم ربك ليبعثن على اليهود من يسومهم سوء العذاب ، قيل : إن ذلك العرب بعثهم الله على اليهود يقاتلون من لم يسلم منهم ولم يعط الجزية ، ومن أعطى منهم الجزية كان ذلك له صغارا وذلة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني المثني بن إبراهيم وعلي بن داود قالا : ثنا عبد الله بن صالح ، قال :
ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ
قال : هي الجزية ، والذين يسومونهم : محمد صلى الله عليه وسلم وأمته إلى يوم القيامة .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ
فهي المسكنة ، وأخذ الجزية منهم .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج ، قال ابن عباس :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ
قال : يهود ، وما ضرب عليهم من الذلة والمسكنة .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ
قال : فبعث الله عليهم هذا الحي من العرب ، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ
قال : بعث عليهم هذا الحي من العرب ، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة . وقال عبد الكريم الجزري : يستحب أن تبعث الأنباط في الجزية . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا إسحاق بن إسماعيل ، عن يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ
قال : العرب .
سُوءَ الْعَذابِ
قال : الخراج . وأول من وضع الخراج موسى عليه السلام ، فجبى الخراج سبع سنين . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ
قال : العرب .
سُوءَ الْعَذابِ
قال : الخراج . قال : وأول من وضع الخراج موسى ، فجبى الخراج سبع سنين . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ
قال : هم أهل الكتاب ، بعث الله عليهم العرب يجبونهم الخراج إلى يوم القيامة ، فهو سوء العذاب ، ولم يجب نبي الخراج قط إلا موسى صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة ثم أمسك ، وإلا النبي صلى الله عليه وسلم . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ
قال : يبعث عليهم هذا الحي من العرب ، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة . حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا