تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أحمد بن المقدام العجلي ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا روح بن القاسم ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي وهو يصلي ، فدعاه : " أي أبي " فالتفت إليه أبي ، ولم يجبه . ثم إن أبيا خفف الصلاة ، ثم انصرف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : السلام عليك أي رسول الله قال : " وعليك ما منعك إذ دعوتك أن تجيبني ؟ " قال : يا رسول الله كنت أصلي . قال : " أفلم تجد فيما أوحي إلي استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ؟ " قال : بلى يا رسول الله ، لا أعود . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا خالد بن مخلد ، عن محمد بن جعفر ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي وهو قائم يصلي ، فصرخ به ، فلم يجبه ، ثم جاء فقال : " يا أبي ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك ، أليس الله يقول
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
قال أبي : لا جرم يا رسول الله ، لا تدعوني إلا أجبت ، وإن كنت أصلي . ما يبين عن أن المعني بالآية هم الذين يدعوهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما فيه حياتهم بإجابتهم إليه من الحق بعد إسلامهم ، لأن أبيا لا شك أنه كان مسلما في الوقت الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكرنا في هذين الخبرين . القول في تأويل قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معناه : يحول بين الكافر والإيمان وبين المؤمن والكفر . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازي ، عن سعيد بن جبير :
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
قال : بين الكافر أن يؤمن ، وبين المؤمن أن يكفر . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أحمد ، قالا : ثنا سفيان ، وحدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : ثنا الثوري ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله الرازي ، عن سعيد بن جبير ، بنحوه . حدثني أبو زائدة زكريا بن أبي زائدة ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله ، عن سعيد بن جبير ، مثله . حدثني أبو السائب وابن وكيع ، قالا : ثنا أبو معاوية ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير :
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
قال : يحول بين المؤمن وبين الكفر ، وبين الكافر وبين الإيمان . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا محمد بن فضيل ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله الرازي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس :
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
يحول بين الكافر والإيمان وطاعة الله . حدثنا ابن وكيع قال : ثنا حفص ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس :
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
قال : يحول بين المؤمن والكفر ، وبين الكافر والإيمان . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، وعبد العزيز بن أبي رواد ، عن الضحاك ، في قوله :
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
قال : يحول بين الكافر وطاعته ، وبين المؤمن ومعصيته . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن أبي روق ، عن الضحاك بن مزاحم ، بنحوه . حدثنا ابن وكيع قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : يحول بين المرء وبين أن يكفر ، وبين الكافر وبين أن يؤمن . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن الضحاك بن مزاحم
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
قال : يحول بين الكافر وبين طاعة الله ، وبين المؤمن ومعصية الله . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : ثنا بن أبي رواد ، عن الضحاك ، نحوه . وحدثنا عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم ، يقول : فذكر نحوه . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج بن منهال ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت عبد العزيز بن أبي رواد يحدث عن الضحاك بن مزاحم ، في قوله :
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
قال : يحول بين المؤمن ومعصيته . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
يقول : يحول بين المؤمن وبين الكفر ،