تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
معمر ، عن الزهري :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
قال : استفتح أبو جهل ، فقال : اللهم يعني محمدا ونفسه أينا كان أفجر لك اللهم وأقطع للرحم فأحنه اليوم قال الله :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
. حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، في قوله :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
قال : استفتح أبو جهل بن هشام ، فقال : اللهم أينا كان أفجر لك وأقطع للرحم فأحنه اليوم يعني محمدا عليه الصلاة والسلام ونفسه . قال الله عز وجل :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
فضربه ابنا عفراء : عوف ومعوذ ، وأجهز عليه ابن مسعود . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني الليث ، قال : ثنى عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صعير العدوي حليف بني زهرة ، أن المستفتح يومئذ أبو جهل ، وأنه قال حين التقى القوم : أينا أقطع للرحم وآتانا بما لا ير عرف فأحنه الغداة فكان ذلك استفتاحه ، فأنزل الله في ذلك :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
الآية . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
الآية ، يقول : قد كانت بدر قصاء وعبرة لمن اعتبر . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : كان المشركون حين خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة ، أخذوا بأستار الكعبة ، واستنصروا الله ، وقالوا : اللهم انصر أعز الجندين ، وأكرم الفئتين ، وخير القبيلتين فقال الله :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
يقول : نصرت ما قلتم ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم . حدثنا عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
إلى قوله :
وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
وذلك حين خرج المشركون ينظرون عيرهم ، وإن أهل العير أبا سفيان وأصحابه أرسلوا إلى المشركين بمكة يستنصرونهم ، فقال أبو جهل : أينا كان خيرا عندك فانصره وهو قوله :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا
يقول : تستنصروا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
قال : إن تستفتحوا العذاب ، فعذبوا يوم بدر ، قال : وكان استفتاحهم بمكة ، قالوا :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
قال : فجاءهم العذاب يوم بدر . وأخبر عن يوم أحد :
وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
. حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن مطرف ، عن عطية ، قال : قال أبو جهل يوم بدر : اللهم انصر أهدى الفئتين ، وخير الفئتين وأفضل فنزلت :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
. حدثنا ابن وكيع قال : ثنا عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، أن أبا جهل هو الذي استفتح يوم بدر وقال : اللهم أينا كان أفجر وأقطع لرحمه ، فأحنه اليوم فأنزل الله :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
. حدثنا ابن وكيع قال : ثنا يزيد بن هارون ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير : أن أبا جهل ، قال يوم بدر : اللهم أقطعنا لرحمه ، وآتانا بما لا نعرف ، فأحنه الغداة وكان ذلك استفتاحا منه ، فنزلت :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
الآية حدثنا يحيى بن آدم ، عن إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير ، قال : كان المستفتح يوم بدر أبا جهل ، قال : اللهم أقطعنا للرحم ، وآتانا بما لا نعرف ، فأحنه الغداة فأنزل الله :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
. حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : ثني محمد بن مسلم الزهري ، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير ، حليف بني زهرة ، قال : لما التقى الناس ، ودنا بعضهم من بعض ، قال أبو جهل : اللهم أقطعنا للرحم ، وآتانا بما لا نعرف ، فأحنه الغداة فكان هو المستفتح على نفسه . قال ابن إسحاق : فقال الله :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
لقول أبي جهل : اللهم أقطعنا للرحم ، وآتانا بما لا نعرف ، فأحنه للغداة قال : الاستفتاح : الإنصاف في الدعاء . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو معشر ، عن يزيد بن رومان وغيره ، قال أبو جهل يوم بدر : اللهم انصر أحب الدينين إليك ، ديننا
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 138 | محمد بن جرير الطبري