وهذا : قتلت .
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
قال لمحمد حين حصب الكفار . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
قال : رماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحصباء يوم بدر . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة ، قال : ما وقع منها شيء إلا في عين رجل . حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا أبان العطار ، قال : ثنا هشام بن عروة ، قال : لما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا قال :
" هذه مصارعهم " . ووجد المشركون النبي صلى الله عليه وسلم قد سبقهم إليه ونزل إليه ، فلما طلعوا عليه زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " هذه قريش قد جاءت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك ، اللهم إني أسألك ما وعدتني " فلما أقبلوا استقبلهم ، فحثا في وجوههم ، فهزمهم الله عز وجل .
حدثنا أحمد بن منصور ، قال : ثنا يعقوب بن محمد ، قال : ثنا عبد العزيز بن عمران ، قال : ثنا موسى بن يعقوب بن عبد الله بن زمعة ، عن يزيد بن عبد الله ، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، عن حكيم بن حزام ، قال : لما كان يوم بدر ، سمعنا صوتا وقع من السماء كأنه صوت حصاة وقعت في طست ، ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الرمية ، فانهزمنا . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو معشر ، عن محمد بن قيس ومحمد بن كعب القرظي ، قالا : لما دنا القوم بعضهم من بعض ، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من تراب فرمى بها في وجوه القوم ، وقال : " شاهت الوجوه " فدخلت في أعينهم كلهم ، وأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتلونهم ويأسرونهم ، وكانت هزيمتهم في رمية رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأنزل الله :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
الآية ، إلى :
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
. حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
الآية ، ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ يوم بدر ثلاثة أحجار ورمى بها في وجوه الكفار ، فهزموا عند الحجر الثالث . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين التقى الجمعان يوم بدر لعلي رضي الله عنه : " أعطني حصا من الأرض " فناوله حصى عليه تراب فرمى به وجوه القوم ، فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه من ذلك التراب شيء . ثم ردفهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم . فذكر رمية النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
. حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
قال : هذا يوم بدر ، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث حصيات ، فرمى بحصاة في ميمنة القوم وحصاة في ميسرة القوم وحصاة بين أظهرهم وقال : " شاهت الوجوه " فانهزموا ، فذلك قول الله عز وجل :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
.
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قال : رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده يوم بدر ، فقال : " يا رب إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدا " فقال له جبريل : خذ قبضة من التراب فأخذ قبضة من التراب ، فرمى بها في وجوههم فما من المشركين من أحد إلا أصاب عينيه ومنخريه وفمه تراب من تلك القبضة ، فولوا مدبرين . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : قال الله عز وجل في رمي رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين بالحصباء من يده حين رماهم :
وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
أي لم يكن ذلك برميتك لولا الذي جعل الله فيها من نصرك ، وما ألقى في صدور عدوك منها حين هزمتهم . وروي عن الزهري في ذلك قول خلاف هذه الأقوال ، وهو ما : حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
قال : جاء أبي