عن مجاهد ، مثله . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثني أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي في قوله :
وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
قال : الولد . حدثني محمد بن سعد ، قال ، ثني أبي ، قال ، ثني عمي ، قال : ثني أبي عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس :
وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
والخير الكثير : أن يعطف عليها ، فيرزق الرجل ولدها ، ويجعل الله في ولدها خيرا كثيرا . والهاء في قوله :
وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
على قوله مجاهد الذي ذكرناه كناية عن مصدر تكرهوا ، كأن معنى الكلام عنده : فإن كرهتموهن ، فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثير . ولو كان تأويل الكلام : فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله في ذلك الشيء الذي تكرهونه خيرا كثيرا ، كان جائزا صحيحا . القول في تأويل قوله تعالى :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً
يعني جل ثناؤه بقوله :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ
وإن أردتم أيها المؤمنون نكاح امرأة مكان امرأة لكم تطلقونها
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ
يقول : وقد أعطيتم التي تريدون طلاقها من المهر قنطارا والقنطار :
المال الكثير . وقد ذكرنا فيما مضى اختلاف أهل التأويل في مبلغه والصواب من القول في ذلك عندنا .
فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً
إيجاب المهر يقول : فلا تضروا بهن إذا أردتم طلاقهن ليقتدين منكم بما آتيتموهن .
كما : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ
طلاق امرأة مكان أخرى ، فلا يحل له من مال المطلقة شيء وإن كثر إيجاب المهر .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة . قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، مثله . القول في تأويل قوله تعالى .
أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
. يعني بقوله تعالى :
أَ تَأْخُذُونَهُ
أتأخذون ما آتيتموهن من مهورهن .
بُهْتاناً
يقول . ظلما بغير حق ،
وَإِثْماً مُبِيناً
يعني : وإثما قد أبان أمر آخذه أنه يأخذه إياه لمن أخذه منه ظلما . القول في تأويل قوله تعالى :
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ
يعني جل ثناؤه بقوله :
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ
وعلى أي وجه تأخذون من نسائكم ما آتيتموهن من صدقاتهن إذا أردتم طلاقهن واستبدال غيرهن بهن أزواجا ، وقد أفضى بعضكم إلى بعض فتباشرتم وتلامستم . وهذا كلام وإن كان مخرجه مخرج الاستفهام فإنه في معنى النكير والتغليظ ، كما يقول الرجل لآخر : كيف تفعل كذا وكذا وأنا غير راض به ؟ على معنى التهديد والوعيد .
وأما الإفضاء إلى الشيء فإنه الوصول إليه بالمباشرة له ، كما قال الشاعر :
أفضى إلى كتبة * بدا سيرها من باطن بعد ظاهر
يعني بذلك : أن الفساد والبلى وصل إلى الخرز . والذي عني به الإفضاء في هذا الموضع : الجماع في الفرج .
فتأويل الكلام إذ كان ذلك معناه : وكيف تأخذون ما آتيتموهن وقد أفضى بعضكم إلى بعض بالجماع ؟ . وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا عبد الحميد بن بيان القتاد ، قال : ثنا إسحاق ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن بكر بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : الإفضاء :
المباشرة ، ولكن الله كريم يكني عما يشاء . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا