سفيان ، عن عاصم ، عن بكر ، عن ابن عباس قال : الإفضاء : الجماع ، ولكن الله يكني . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عاصم بن بكر بن عبد الله المزني ، عن ابن عباس ، قال : الإفضاء : هو الجماع . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ
قال : مجامعة النساء . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ
يعني : المجامعة . القول في تأويل قوله تعالى :
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
. أي ما وثقت به لهن على أنفسكم من عهد ، وإقرار منكم بما أقررتم به على أنفسكم ، من إمساكهن بمعروف ، أو تسريحهن بإحسان ، وكان في عقد المسلمين النكاح قديما ، فيما بلغنا أن يقال للناكح : آلله عليك لتمسكن بمعروف أو لتسرحن بإحسان . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال : إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان . وقد كان في عهد المسلمين عند إنكاحهم : آلله عليك لتمسكن بمعروف أو لتسرحن بإحسان واختلف أهل التأويل في الميثاق الذي عنى الله جل ثناؤه بقوله :
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
. فقال بعضهم :
هو إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله :
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
قال : إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : ثنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، مثله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله :
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
قال : هو ما أخذ الله تبارك وتعالى للنساء على الرجال ، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان . قال : وقد كان ذلك يؤخذ عند عقد النكاح . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أما
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
فهو أن ينكح المرأة فيقول وليها : أنكحناكها بأمانة الله ، على أن تمسكها بالمعروف أو تسرحها بإحسان . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة في قوله :
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
قال :
الميثاق الغليظ الذي أخذه الله للنساء : إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، وكان في عقدة المسلمين عند نكاحهن : أيم الله عليك لتمسكن بمعروف ، ولتسرحن بإحسان . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا أبو قتيبة ، قال : ثنا أبو بكر الهذلي ، عن الحسن ، ومحمد بن سيرين في قوله :
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
قال : إمساك بمعروف . أو تسريح بإحسان . وقال آخرون : هو كلمة النكاح التي استحل بها الفرج .
ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد :
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
قال : كلمة النكاح التي استحل بها فروجهن . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نحيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا محمد بن بشار ،