يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن حطان بن عبد الله أخي بني رقاش ، عن عبادة بن الصامت : أن رسول الله قد كان إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك وتربد له وجهه ، فأنزل الله عليه ذات يوم ، فلقي ذلك فلما سري عنه قال : " خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا ؛ حد الزنا الثيب بالثيب جلد مائة ثم رجم بالحجارة ، والبكر بالبكر جلد مائة ثم نفي سنة " . حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال : ابن زيد في قوله :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ ، فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
حد الزنا قال :
يقول : لا تنكحوهن حتى يتوفاهن الموت ، ولم يخرجهن من الإسلام . ثم نسخ هذا ، وجعل السبيل التي ذكر أن يجعل لهن سبيلا ، قال : فجعل لها السبيل إذا زنت وهي محصنة رجمت وأخرجت ، وجعل السبيل للبكر جلد مائة . حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله :
حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
حد الزنا قال : الجلد والرجم . حدثنا المثنى ، قال :
ثنا محمد بن أبي جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا حد الزنا :
الثيب بالثيب والبكر بالبكر ، الثيب تجلد وترجم والبكر تجلد وتنفى " . حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي ، قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن مسلم البصري ، عن الحسن ، عن عبادة بن الصامت ، قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ احمر وجهه ، وكان يفعل ذلك إذا نزل عليه الوحي ، فأخذه كهيئة الغشي لما يجد من ثقل ذلك ، فلما أفاق قال : " خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا حد الزنا ، البكران يجلدان وينفيان سنة ، والثيبان يجلدان ويرجمان " . قال أبو جعفر : وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله :
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
حد الزنا قول من قال السبيل التي جعلها الله جل ثناؤه للثيبين المحصنين الرجم بالحجارة ، وللبكرين جلد مائة ، ونفي سنة لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجم ولم يجلد ؛ وإجماع الحجة التي لا يجوز عليها فيما نقلته مجمعة عليه الخطأ والسهو والكذب ؛ وصحة الخبر عنه ، أنه قضى في البكرين بجلد مائة ، ونفي سنة ، فكان في الذي صح عنه من تركه ، جلد من رجم من الزناة في عصره دليل واضح على وهي الخبر الذي روي عن الحسن عن حطان عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : السبيل للثيب المحصن حد الزنا : الجلد والرجم .
وقد ذكر أن هذه الآية في قراءة عبد الله : واللاتي يأتين بالفاحشة الفاحشة من نسائكم ، والعرب تقول : أتيت أمرا عظيما ، وبأمر عظيم ، وتكلمت بكلام قبيح ، وكلاما قبيحا . القول في تأويل قوله تعالى :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ
يعني جل ثناؤه بقوله :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ
حد الزنا والرجل والمرأة اللذان يأتيانها ، يقول : يأتيان الفاحشة والهاء والألف في قوله :
يَأْتِيانِها
عائدة على الفاحشة التي في قوله :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ
والمعنى : واللذان يأتيان منكم الفاحشة فآذوهما . ثم اختلف أهل التأويل في المعني بقوله :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما
فقال بعضهم : هما البكران اللذان لم يحصنا ، وهما غير اللاتي عنين بالآية قبلها . وقالوا : قوله :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ
حد الزنا معني به الثيبات