تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ
حد الزنا أمر بحبسهن في البيوت حتى يمتن
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
قال : الحد . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ
حد الزنا قال : الزنا ، كان أمر بحبسهن حين يشهد عليهن أربعة حتى يمتن ؛
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
والسبيل : الحد . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، قوله :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ
إلى :
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
حد الزنا فكانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت ، ثم أنزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
فإن كانا محصنين رجما ، فهذه سبيلهما الذي جعل الله لهما . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس قوله :
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
فقد جعل الله لهن ، وهو الجلد والرجم حد الزنا . حدثني بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ
حتى بلغ :
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
حد الزنا كان هذا من قبل الحدود ، فكانا يؤذيان بالقول جميعا ، وبحبس المرأة . ثم جعل الله لهن سبيلا ، فكان سبيل من أحصن جلد مائة ثم رمي بالحجارة ، وسبيل من لم يحصن جلد مائة ونفي سنة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال عطاء بن أبي رباح وعبد الله بن كثير : حد الزنا الفاحشة : الزنا ، والسبيل : الرجم والجلد . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ
إلى :
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
حد الزنا هؤلاء اللاتي قد نكحن وأحصن ، إذا زنت المرأة فإنها كانت تحبس في البيت ويأخذ زوجها مهرها فهو له ، فذلك قوله :
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
حتى جاءت الحدود فنسختها ، فجلدت ورجمت ، وكان مهرها ميراثا ، فكان السبيل هو الجلد . حدثنا ، عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سلمان ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله :
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
قال : الحد ، نسخ الحد هذه الآية حد الزنا . حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا يحيى ، عن إسرائيل ، عن خصيف ، عن مجاهد :
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
حد الزاني قال : جلد مائة ، الفاعل والفاعلة . حدثنا الرفاعي ، قال : ثنا يحيى ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال حد الزنا : الجلد . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثنا أبي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، عن عبادة بن الصامت : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الوحي نكس رأسه ، ونكس أصحابه رؤوسهم ؛ فلما سري عنه رفع رأسه ، فقال : " قد جعل الله لهن سبيلا حد الزنا ، الثيب بالثيب ، والبكر بالبكر ؛ أما الثيب فتجلد ثم ترجم ؛ وأما البكر فتجلد ثم تنفى " . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن حطان بن عبد الله ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : " خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا حد الزنا ؛ الثيب بالثيب تجلد مائة وترجم بالحجارة ، والبكر جلد مائة ونفي سنة " . حدثنا بشر ، قال : ثنا