تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ
واتقوا الأرحام أن تقطعوها . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي في قوله :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
يقول : اتقوا الله ، واتقوا الأرحام لا تقطعوها . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد عن قتادة :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " اتقوا الله وصلوا الأرحام ، فإنه أبقى لكم في الدنيا ، وخير لكم في الآخرة " . حدثني علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قول الله :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
يقول : اتقوا الله الذي تساءلون به ، واتقوا الله في الأرحام فصلوها . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا هشيم ، عن منصور ، عن الحسن في قوله :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
قال : اتقوا الله الذي تساءلون به ، واتقوه في الأرحام . حدثنا سفيان ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن عكرمة في قول الله :
الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
قال : اتقوا الأرحام أن تقطعوها . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الحسن في قوله :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
قال : هو قول الرجل : أنشدك بالله والرحم . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اتقوا الله وصلوا الأرحام " . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
قال : اتقوا الأرحام أن تقطعوها . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثني أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله :
الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
قال : يقول : اتقوا الله في الأرحام فصلوها . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
قال : يقول : واتقوا الله في الأرحام فصلوها . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، عن عبد الرحمن بن أبي حماد ، وأخبرنا أبو جعفر الخزاز ، عن جويبر ، عن الضحاك ، أن ابن عباس كان يقرأ :
وَالْأَرْحامَ
يقول : اتقوا الله لا تقطعوها . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : اتقوا الأرحام . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع ، قال :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
أن تقطعوها . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ
واتقوا الأرحام أن تقطعوها . وقرأ :
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
. قال أبو جعفر : وعلى هذا التأويل قرأ ذلك من قرأه نصبا ، بمعنى : واتقوا الله الذي تساءلون به ، واتقوا الأرحام أن تقطعوها ، عطفا بالأرحام في إعرابها بالنصب على اسم الله تعالى ذكره . قال : والقراءة التي لا نستجيز للقارئ أن يقرأ غيرها في ذلك النصب :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
بمعنى : واتقوا الأرحام أن تقطعوها ، لما قد بينا أن العرب لا تعطف بظاهر من الأسماء على مكني في حال الخفض ، إلا في ضرورة شعر ، على ما قد وصفت قبل . القول في تأويل قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
. قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : إن الله لم يزل عليكم رقيبا . ويعني بقوله :
عَلَيْكُمْ
على الناس الذين قال لهم جل ثناؤه : يا أيها الناس اتقوا ربكم والمخاطب والغائب إذا اجتمعا في الخبر ، فإن العرب تخرج الكلام على الخطاب ، فتقول إذا خاطبت رجلا واحدا أو جماعة فعلت هي وآخرون غيب معهم فعلا : فعلتم كذا ، وصنعتم كذا . ويعني بقوله :
رَقِيباً
حفيظا ،