لأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ، وأضع عنكم من الآصار . حدثني بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة :
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
كان الذي جاء به عيسى ألين مما جاء به موسى ، وكان قد حرم عليهم فيما جاء به موسى لحوم الإبل والثروب ، وأشياء من الطير والحيتان . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع ، في قوله :
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
قال : كان الذي جاء به عيسى ألين من الذي جاء به موسى ، قال : وكان حرم عليهم فيما جاء به موسى من التوراة لحوم الإبل والثروب فأحلها لهم على لسان عيسى ، وحرمت عليهم الشحوم ، وأحلت لهم فيما جاء به عيسى ، وفي أشياء من السمك ، وفي أشياء من الطير مما لا صيصية له ، وفي أشياء حرمها عليهم ، وشددها عليهم ، فجاءهم عيسى بالتخفيف منه في الإنجيل ، فكان الذي جاء به عيسى ألين من الذي جاء به موسى ، صلوات الله عليه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله :
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
قال : لحوم الإبل والشحوم لما بعث عيسى أحلها لهم ، وبعث إلى اليهود فاختلفوا وتفرقوا .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير :
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ
أي لما سبقني منها ،
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
أي أخبركم أنه كان حراما عليكم ، فتركتموه ، ثم أحله لكم تخفيفا عنكم ، فتصيبون يسره وتخرجون من تباعته . حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، عن عباد ، عن الحسن :
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
قال : كان حرم عليهم أشياء ، فجاءهم عيسى ليحل لهم الذي حرم عليهم ، يبتغي بذلك شكرهم . القول في تأويل قوله تعالى :
وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
يعني بذلك : وجئتكم بحجة وعبرة من ربكم ، تعلمون بها حقيقة ما أقول لكم . كما : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
قال : ما بين لهم عيسى من الأشياء كلها ، وما أعطاه ربه .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
ما بين لهم عيسى من الأشياء كلها . ويعني بقوله :
مِنْ رَبِّكُمْ
من عند ربكم . القول في تأويل قوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
يعني بذلك : وجئتكم بآية من ربكم ، تعلمون بها يقينا صدقي فيما أقول ، فاتقوا الله يا معشر بني إسرائيل فيما أمركم به ، ونهاكم عنه في كتابه الذي أنزله على موسى فأوفوا بعهده الذي عاهدتموه فيه ، وأطيعون فيما دعوتكم إليه من تصديقي فيما أرسلني به إليكم ، ربي وربكم فاعبدوه ، فإنه بذلك أرسلني إليكم ، وبإحلال بعض ما كان محرما عليكم في كتابكم ، وذلك هو الطريق القويم ، والهدى المتين الذي لا اعوجاج فيه . كما : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن