الحديث ) أي المذكور ( وهذا أصح الحديثين ) يعني أن حديث وهب بن بقية أصح من
حديث أحمد بن حنبل .
قال المنذري : يريد أن المرسل أصح ، وقال غيره إنما يروي أبو حرب بن أبي الأسود
عن عمه عن أبي ذر ولا يحفظ له سماع من أبي ذر انتهى .
وقال المزي في الأطراف : إنما يروي أبو حرب عن عمه عن أبي ذر ولا يحفظ له
سماع عن أبي ذر ، ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه بإسناده ، ورواه فيه عن أبي
الأسود انتهى .
( فكلمه ) أي عروة بن محمد ( فأغضبه ) أي أغضب الرجل عروة ( فقام ) أي عروة ( إن
الغضب من الشيطان ) أي من أثر وسوسته ( وإن الشيطان خلق ) بصيغة المجهول ( من النار )
قال تعالى : * ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ) * وقال : * ( خلقتني من نار ) * وهذا دليل
على أنه من الجن لأن الملائكة خلقوا من النور قاله القاري ( وإنما تطفأ ) بصيغة المجهول
مهموزا أي تدفع ( فليتوضأ ) أي وضوءه للصلاة وإن كان على وضوء .
قال المنذري : عطية هذا هو ابن سعد ويقال ابن قيس ويقال ابن عمرو بن عروة
سعدي من بني بكر بن هوازن ونزل الشام وكان مولده بالبلقاء وله صحبة وكنيته أبو محمد .
( باب في التجاوز في الأمر )
( ما خير ) بصيغة المجهول من التخيير ( إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما ) فيه
عون المعبود — صفحة 98
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٨