وفي تفسير الخازن : المعنى أقبل الميسور من أخلاق الناس ولا تستعص عليهم
فيستعصوا عليك فتتولد منه العداوة والبغضاء .
وقال مجاهد يعني خذ العفو من أخلاق الناس وأعمالهم من غير تجسس وذلك مثل
قبول الاعتذار منهم وترك البحث عن الأشياء . وأخرج البخاري عن عبد الله بن الزبير قال ما
نزلت * ( خذ العفو وأمر بالعرف ) * إلا في أخلاق الناس . وفي رواية قال أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن
يأخذ العفو من أقوال الناس وكذا في جامع الأصول . وفي الجمع بين الصحيحين للحميدي
قال أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أقوال الناس أو كما قال . انتهى كلام الخازن .
وفي الدر المنثور : وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبخاري وأبو داود
والنسائي والطبراني والبيهقي وغيرهم عن عبد الله بن الزبير قال : ما نزلت هذه الآية إلا في
أخلاق الناس * ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) * وفي لفظ أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن
يأخذ العفو من أخلاق الناس . وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر في قوله تعالى : * ( خذ
العفو ) * قال أمر الله نبيه أن يأخذ العفو من أخلاق الناس انتهى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي .
( باب في حسن العشرة )
بكسر العين أي المعاشرة ( إذا بلغه عن الرجل الشيء ) أي المكروه ( لم يقل ما بال
فلان ) أي ما حاله وشأنه ، يعني لم يصرح باسمه ( ولكن يقول ما بال أقوام يقولون كذا وكذا )
احترازا عن المواجهة بالمكروه مع حصول المقصود بدونه .
قال المنذري : وأخرجه النسائي بمعناه .
( أخبرنا سلم ) بفتح السين وإسكان اللام ( وعليه أثر صفرة ) أي على جسده أو على
عون المعبود — صفحة 100
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٠