وأورد السيوطي هذا الحديث برواية المؤلف في الجامع الصغير بلفظ : ( ( نحوا مما يوضع
للانسان في قبره ) ) وقال العلامة العزيزي في شرحه نحوا بالنصب والتنوين ( مما ) أي من الفراش
الذي ( يوضع ) أي يفرش ( للإنسان ) الذي في قبره وقد وضع في قبره صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء كان
فراشه للنوم نحوها انتهى . ووقع هذا الحديث في المشكاة بلفظ : ( ( نحوا مما يوضع في قبره ) )
قال القاري في المرقاة أي كان ما يفترشه للنوم قريبا مما يوضع في قبره ولعل العدول عن
الماضي للمضارع حكاية للحال ونقل عن الطيبي مثل ما قال العزيزي . ولفظ حديث الكتاب
وما قال في فتح الودود يناسب تبويب المؤلف والله تعالى أعلم ( وكان المسجد ) بكسر الجيم
( عند رأسه ) أي إذا نام يكون رأسه إلى جانب المسجد . قال القاري : وفي نسخة يعني من
المشكاة بفتح الجيم أي وكان مصلاه أو سجادته عند رأسه .
قال المنذري : لا يعرف هذا الذي حدث عنه أبو قلابة هل له صحبة أم لا .
( باب ما يقول عند النوم )
( أن يرقد ) أي ينام ( قني ) أي احفظني .
قال المنذري : وأخرجه النسائي أيضا من حديث المسيب بن رافع عن حفصة مختصرا
في وضع الكف خاصة ، وأخرجه النسائي أيضا من حديث إسحاق السبيعي عن أبي عبيدة
وهو ابن عبد الله بن مسعود ورجل آخر عن البراء بن عازب ولفظه ( ( يوم تجمع عبادك ) ) وقال
الآخر : ( ( يوم تبعث عبادك ) ) وأخرجه أيضا من حديث أبي عبيدة عن أبيه ولفظ يوم تجمع عبادك
وهو منقطع ، أبو عبيد بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه .
عون المعبود — صفحة 264
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٤