تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بعض النسخ حجاب بالموحدة بدل الراء وهو الذي يحجب الانسان عن الوقوع ، وفي بعضها حجى . قال في القاموس : الحجي كالي العقل وبالفتح الناحية ، وفي بعض النسخ على سطح غير محجر . ( من بات ) أي نام ليلا ( على ظهر بيت ) أي سطح له ( ليس عليه حجار ) بالراء المهملة ، وفي بعض النسخ بالباء الموحدة بدل الراء ، وفي نسخة الخطابي حجى . ففي معالم السنن : هذا الحرف يروى بكسر الحاء وفتحها ومعناه معنى الستر والحجاب . فمن قال بالكسر شبهه بالحجى الذي هو بمعنى العقل لأن العقل يمنع الانسان من الردى والفساد والتعرض للهلاك كما أن الستر الذي يكون على السطح يمنع الانسان من التردي والسقوط . . ومن رواه بالفتح ذهب إلى الطرف والناحية وأحجاء الشئ نواحيه واحدها حجى مقصور انتهى ملخصا . وفي جامع الأصول الذي قرأته في كتاب أبي داود حجاب يعني بالباء ، وفي نسخة أخرى حجار ، ومعناهما ظاهر والذي رأيته في المعالم للخطابي انتهى ( فقد برئت منه الذمة ) قال في فتح الودود : يريد أنه إن مات فلا يؤاخذ بدمه انتهى . وقيل إن لكل من الناس عهدا من الله تعالى بالحفظ والكلاءة يكون فإذا ألقى بيده إلى التهلكة انقطع عنه . قال المنذري : هكذا وقع في روايتنا حجار براء مهملة بعد الألف ، وتبويب صاحب الكتاب يدل عليه فإنه قال غير محجر والحجار جمع حجر بكسر الحاء ، وأصل الباب المنع ، ومنه حجر الحاكم أي ليس عليه شئ يستره ويمنعه من السقوط ، ويقال احتجرت الأرض إذا ضربت عليها منارا تمنعها به من غيرك ، أو يكون من الحجرة وهي حظيرة الإبل وحجرة الدار وهو راجع أيضا إلى المنع ورواه الخطابي حجى وذكر أنه يروي بكسر الحاء وفتحها . وقال غيره فمن كسر شبه بالحجى الذي هو العقل لأن الستر يمنع الفساد ، ومن فتحه قال الحجى مقصور الطرف والناحية وجمعه أحجاء ، وقد روى أيضا حجاب بالباء انتهى كلام المنذري . ( باب في النوم على طهارة ) ( ما من مسلم يبيت ) أي ينام ليلا ( طاهرا ) حال من ضمير يبيت ( فيتعار ) بتشديد الراء .