تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وقال الجوهري في الصحاح : السحر الرئة والجمع أسحار مثل برد وأبراد ، وكذلك السحر والجمع سحور مثل فلس وفلوس وقد يحرك فيقال سحر مثل نهر ونهر لمكان حروف الحلق انتهى . وفي اللسان : السحر الرئة والجمع أسحار وسحر وسحور وقد يحرك فيقال سحر مثل نهر ونهر والسحر أيضا الكبد ، والسحر سواد القلب ونواحيه وقيل هو القلب انتهى . والمعنى أن طخفة بن قيس كان له ذات الرئة فلذا كان مضطجعا على بطنه وأن صاحب ذات الرئة لا يستطيع أن ينام مستلقيا لأجل الوجع والله أعلم ( فقال إن هذه ضجعة ) بكسر الضاد المعجمة . قال القاري : ولعله عليه السلام لم يتبين له عذره أو لكونه يمكن الاضطجاع على الفخذين لدفع الوجع من غير مد الرجلين والله أعلم انتهى . وفي الحديث أن النوم على البطن لا يجوز وأنه ضجعة الشيطان . قال المنذري وأخرجه النسائي وابن ماجة . وليس في حديث أبي داود عن أبيه . ووقع عند النسائي عن قيس بن طهفة قال حدثني أبي ، وعند ابن ماجة عن قيس بن طهفة مختصرا وفيه اختلاف كثير جدا . وقال أبو عمر النمري : اختلف فيه اختلافا كثيرا واضطرب فيه اضطرابا شديدا ، فقيل طهفة بالهاء وقيل طخفة بالخاء وقيل طغفة بالغين ، وقيل طقفة بالقاف وقيل قيس بن طخفة ، وقيل يعيش بن طخفة وقيل عبد الله بن طخفة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وحديثهم كلهم واحد . قال : كنت نائما في الصفة فركضني رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله وقال هذه نومة يبغضها الله وكان من أهل الصفة . ومن أهل العلم من يقول : إن الصحبة لأبيه عبد الله وإنه صاحب القصة . هذا آخر كلامه . وذكر البخاري فيه اختلافا كثيرا وقال طغفة خطأ وذكر أنه روى عن يعيش بن طخفة عن قيس الغفاري قال كان أبي وقال لا يصح قيس فيه ، وذكر أنه روى عن أبي هريرة قال ولا يصح أبو هريرة . انتهى كلام المنذري . ( باب في النوم على السطح ليس عليه حجار ) ( هو جمع حجر بكسر الحاء وهو ما يحجر به من حائط ونحوه ، ومنه حجر الكعبة ، وفي