وقال الجوهري في الصحاح : السحر الرئة والجمع أسحار مثل برد وأبراد ، وكذلك
السحر والجمع سحور مثل فلس وفلوس وقد يحرك فيقال سحر مثل نهر ونهر لمكان
حروف الحلق انتهى .
وفي اللسان : السحر الرئة والجمع أسحار وسحر وسحور وقد يحرك فيقال سحر مثل نهر
ونهر والسحر أيضا الكبد ، والسحر سواد القلب ونواحيه وقيل هو القلب انتهى .
والمعنى أن طخفة بن قيس كان له ذات الرئة فلذا كان مضطجعا على بطنه وأن صاحب
ذات الرئة لا يستطيع أن ينام مستلقيا لأجل الوجع والله أعلم ( فقال إن هذه ضجعة ) بكسر الضاد
المعجمة . قال القاري : ولعله عليه السلام لم يتبين له عذره أو لكونه يمكن الاضطجاع على
الفخذين لدفع الوجع من غير مد الرجلين والله أعلم انتهى . وفي الحديث أن النوم على البطن
لا يجوز وأنه ضجعة الشيطان .
قال المنذري وأخرجه النسائي وابن ماجة . وليس في حديث أبي داود عن أبيه . ووقع
عند النسائي عن قيس بن طهفة قال حدثني أبي ، وعند ابن ماجة عن قيس بن طهفة مختصرا
وفيه اختلاف كثير جدا .
وقال أبو عمر النمري : اختلف فيه اختلافا كثيرا واضطرب فيه اضطرابا شديدا ، فقيل
طهفة بالهاء وقيل طخفة بالخاء وقيل طغفة بالغين ، وقيل طقفة بالقاف وقيل قيس بن طخفة ،
وقيل يعيش بن طخفة وقيل عبد الله بن طخفة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وحديثهم كلهم واحد . قال :
كنت نائما في الصفة فركضني رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله وقال هذه نومة يبغضها الله وكان من أهل
الصفة . ومن أهل العلم من يقول : إن الصحبة لأبيه عبد الله وإنه صاحب القصة . هذا آخر
كلامه . وذكر البخاري فيه اختلافا كثيرا وقال طغفة خطأ وذكر أنه روى عن يعيش بن طخفة عن
قيس الغفاري قال كان أبي وقال لا يصح قيس فيه ، وذكر أنه روى عن أبي هريرة قال ولا يصح
أبو هريرة . انتهى كلام المنذري .
( باب في النوم على السطح ليس عليه حجار )
( هو جمع حجر بكسر الحاء وهو ما يحجر به من حائط ونحوه ، ومنه حجر الكعبة ، وفي
عون المعبود — صفحة 261
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦١