بالمغفرة والتجاوز عنها ( وإن أرسلتها ) بأن رددت الحياة إلي وأيقظتني من النوم ( فاحفظها ) أي
من المعصية والمخالفة ( بما تحفظ به ) أي من التوفيق والعصمة والأمانة ( الصالحين ) أي
القائمين بحقوق الله وعباده .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( عن خالد نحوه ) أي نحو حديث وهيب ، فوهيب وخالد كلاهما يرويان عن سهيل بن
أبي صالح لكن بين روايتهما فرق يسير في الألفاظ دون المعنى ( فالق الحب ) الفلق الشق
( والنوى ) جمع النواة وهي عظم النخل ، والتخصيص لفضلها أو لكثرة وجودها في ديار
العرب ، يعني يا من شقهما فأخرج منهما الزرع والنخيل ( وأنت الظاهر فليس فوقك شئ )
يعني ليس شئ أظهر منك لدلالة الآيات الباهرة عليك . وقال في فتح الودود : فلا ظهور لشئ
ولا وجود إلا من آثار ظهورك ووجودك ( وأنت الباطن ) أي باعتبار الذات ( فليس دونك شئ ) أي
ليس شئ أبطن منك ودون يجئ بمعنى غير والمعنى ليس غيرك في البطون شئ أبطن
منك ، وقد يجئ بمعنى قريب فالمعنى ليس شئ في البطون قريبا منك .
قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة بنحوه .
( يعني ابن جواب ) بفتح الجيم وتشديد الواو ( أخبرنا عمار بن رزيق ) بتقديم الراء
مصغرا ( بوجهك ) أي بذاتك ، والوجه يعبر به عن الذات كما في قوله تعالى : * ( كل شئ هالك
إلا وجهه ) * ( وكلماتك التامة ) أي الكاملة في إفادة ما ينبغي وهي أسماؤه وصفاته أو آياته القرآنية
( من شر ما أنت آخذ بناصيته ) أي هو في قبضتك وتصرفك ( تكشف ) أي تدفع وتزيل ( المغرم )
عون المعبود — صفحة 267
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٧