قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال : لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان . هذا
آخر كلامه . وعبد الله بن حسان كنيته أبو الجنيد تميمي غنوي حديثه في البصريين ودحيبة
بضم الدال وفتح الحاء المهملتين وسكون الياء آخر الحروف وبعدها باء بواحدة مفتوحة وتاء
تأنيث . وعليبة بضم العين المهملة وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف وبعدها باء بواحدة
مفتوحة وتاء تأنيث . وقد مر طرف من هذا الحديث في كتاب الخراج وهو حديث طويل وذكر أبو
عمر النمري قيلة بنت مخرمة ، وقد شرح حديثها أهل العلم بالغريب ، وهو حديث حسن .
( باب في الجلسة المكروهة )
( وأنا جالس هكذا ) المشار إليه مفسر بقوله ( وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري
واتكأت على ألية يدي ) أي اليمنى والألية بفتح الهمزة اللحمة التي في أصل الإبهام ( فقال :
أتقعد قعدة المغضوب عليهم ) القعدة بالكسر للنوع والهيئة .
قال الطيبي : والمراد بالمغضوب عليهم اليهود .
قال القاري في كونهم هم المراد من المغضوب عليهم ههنا محل بحث وتتوقف صحته
على أن يكون هذا شعارهم ، والأظهر أن يراد بالمغضوب عليهم أعم من الكفار والفجار
المتكبرين المتجبرين ممن تظهر آثار العجب والكبر عليهم من قعودهم ومشيهم ونحوهما ،
نعم ورد في حديث صحيح أن المغضوب عليهم في سورة الفاتحة هم اليهود انتهى .
والحديث سكت عنه المنذري .
( باب في السمر بعد العشاء )
السمر بفتحتين من المسامرة الحديث بالليل ، وبسكون الميم مصدر ، وأصل السمر لون
عون المعبود — صفحة 135
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٥