مع ظهره بيديه عوضا عن جمعهما بثوب ، فالاحتباء باليدين غير منهي عنه إلا إذا كان ينتظر
الصلاة كما في حديث كذا في السراج المنير ( قال أبو داود عبد الله بن إبراهيم شيخ منكر
الحديث )
قال المنذري : وفي إسناده أيضا ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، قال
الإمام أحمد : ربيح ليس بمعروف .
( صفية ودحيبة ) بضم الدال وفتح الحاء المهملتين وسكون التحتانية ( ابنتا عليبة )
بالتصغير ( قال موسى بنت حرملة ) أي قال موسى في روايته ابنتا عليبة بنت حرملة فنسبها إلى
أبيها حرملة وهو ابن عبد الله العنبري ( وكانتا ) أي صفية ودحيبة ( قيلة ) بفتح القاف وسكون الياء
( وكانت ) أي قيلة ( جدة أبيهما ) ضمير التثنية لصفية ودحيبة ( أنها ) أي قيلة ( وهو قاعد القرفصاء )
بالنصب على أنه مفعول مطلق بضم القاف وسكون الراء وضم الفاء وفتحها ممدودا .
قال الخطابي : هو جلسة المحتبي وليس هو المحتبي بثوبه ولكنه الذي يحتبي بيديه
انتهى .
وفي القاموس القرفصي مثلثة القاف والفاء مقصورة ، والقرفصاء بالضم ، والقرفصاء
بضم القاف والراء على الاتباع أن يجلس على أليتيه ويلصق فخديه ببطنه ويحتبي بيديه
يضعهما على ساقيه أو يجلس على ركبتيه منكبا ويلصق بطنه بفخذيه ويتأبط كفيه انتهى
( المختشع وقال موسى المتخشع ) الأول من باب الافتعال والثاني من باب التفعل أي الخاشع
الخاضع المتواضع ، والظاهر أنه حال على ما أرده الكوفيين في قول لبيد :
وأرسلها العراك ولم يذدها
مع أن تأويل البصريين قد يأتي هنا أيضا بأنه معرفة موضوعة موضع النكرة وقيل إنه صفة
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( أرعدت ) بصيغة المجهول أي أخذتني الرعدة والاضطراب والحركة ( من
الفرق ) بفتحتين أي من أجل الخوف والمعنى هبته مع خضوعه وخشوعه .
عون المعبود — صفحة 134
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٤