تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مع ظهره بيديه عوضا عن جمعهما بثوب ، فالاحتباء باليدين غير منهي عنه إلا إذا كان ينتظر الصلاة كما في حديث كذا في السراج المنير ( قال أبو داود عبد الله بن إبراهيم شيخ منكر الحديث ) قال المنذري : وفي إسناده أيضا ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، قال الإمام أحمد : ربيح ليس بمعروف . ( صفية ودحيبة ) بضم الدال وفتح الحاء المهملتين وسكون التحتانية ( ابنتا عليبة ) بالتصغير ( قال موسى بنت حرملة ) أي قال موسى في روايته ابنتا عليبة بنت حرملة فنسبها إلى أبيها حرملة وهو ابن عبد الله العنبري ( وكانتا ) أي صفية ودحيبة ( قيلة ) بفتح القاف وسكون الياء ( وكانت ) أي قيلة ( جدة أبيهما ) ضمير التثنية لصفية ودحيبة ( أنها ) أي قيلة ( وهو قاعد القرفصاء ) بالنصب على أنه مفعول مطلق بضم القاف وسكون الراء وضم الفاء وفتحها ممدودا . قال الخطابي : هو جلسة المحتبي وليس هو المحتبي بثوبه ولكنه الذي يحتبي بيديه انتهى . وفي القاموس القرفصي مثلثة القاف والفاء مقصورة ، والقرفصاء بالضم ، والقرفصاء بضم القاف والراء على الاتباع أن يجلس على أليتيه ويلصق فخديه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه أو يجلس على ركبتيه منكبا ويلصق بطنه بفخذيه ويتأبط كفيه انتهى ( المختشع وقال موسى المتخشع ) الأول من باب الافتعال والثاني من باب التفعل أي الخاشع الخاضع المتواضع ، والظاهر أنه حال على ما أرده الكوفيين في قول لبيد : وأرسلها العراك ولم يذدها مع أن تأويل البصريين قد يأتي هنا أيضا بأنه معرفة موضوعة موضع النكرة وقيل إنه صفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( أرعدت ) بصيغة المجهول أي أخذتني الرعدة والاضطراب والحركة ( من الفرق ) بفتحتين أي من أجل الخوف والمعنى هبته مع خضوعه وخشوعه .