فالحاصل أن هذه الوجوه تدل على أن في هذه المواضع الأفضل أن يقول بسم الله
الرحمن الرحيم بتمامه ، وإن قال بسم الله فقط فقد ذكر اسم الله بلا شبهة وكفاه ، ولذلك قال
النووي في الأذكار : من أهم ما ينبغي أن يعرف صفة التسمية وقدر المجزئ منها فاعلم أن
الأفضل أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم ، فإن قال بسم الله كفاه وحصلت السنة ، وسواء في
هذا الجنب والحائض وغيرهما انتهى وأما تعقب الحافظ ابن حجر على كلام النووي هذا في
فتح الباري بقوله : وأما قول النووي في أدب الأكل من الأذكار صفة التسمية من أهم ما ينبغي
معرفته والأفضل أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم ، فإن قال بسم الله كفاه وحصلت السنة ، فلم
أر لما ادعاه من الأفضلية دليلا خاصا انتهى . فمتعقب ، كيف وقد رأيت وجوها ثلاثة لأفضلية .
هذا عندي والله تعالى أعلم .
( باب في تنزيل الناس منازلهم )
( فأعطته كسرة ) بكسر أوله أي قطعة من خبز ونحوه ( فقيل لها ) أي لعائشة ( في ذلك ) أي
المذكور من صنيعها بالمارين بها . والمعنى قيل لعائشة لم فرقت بينهما حيث أعطيت الأول
كسرة وأقعدت الثاني وأطعمته ( أنزلوا الناس منازلهم ) أي عاملوا كل أحد بما يلائم منصبه في
الدين والعلم والشرف .
قال العزيزي : والمراد بالحديث الحض على مراعاة مقادير الناس ومراتبهم ومناصبهم
وتفضيل بعضهم على بعض في المجالس وفي القيام وغير ذلك من الحقوق .
( قال أبو داود ميمون لم يدرك عائشة )
قال المنذري : وقيل لأبي حاتم الرازي ميمون بن أبي شبيب عن عائشة متصل قال لا .
انتهى كلام المنذري .
وقال النووي في مقدمة شرح صحيح مسلم في فصل التعليق : وأما قول مسلم في خطبة
عون المعبود — صفحة 131
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣١