تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فالحاصل أن هذه الوجوه تدل على أن في هذه المواضع الأفضل أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم بتمامه ، وإن قال بسم الله فقط فقد ذكر اسم الله بلا شبهة وكفاه ، ولذلك قال النووي في الأذكار : من أهم ما ينبغي أن يعرف صفة التسمية وقدر المجزئ منها فاعلم أن الأفضل أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم ، فإن قال بسم الله كفاه وحصلت السنة ، وسواء في هذا الجنب والحائض وغيرهما انتهى وأما تعقب الحافظ ابن حجر على كلام النووي هذا في فتح الباري بقوله : وأما قول النووي في أدب الأكل من الأذكار صفة التسمية من أهم ما ينبغي معرفته والأفضل أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم ، فإن قال بسم الله كفاه وحصلت السنة ، فلم أر لما ادعاه من الأفضلية دليلا خاصا انتهى . فمتعقب ، كيف وقد رأيت وجوها ثلاثة لأفضلية . هذا عندي والله تعالى أعلم . ( باب في تنزيل الناس منازلهم ) ( فأعطته كسرة ) بكسر أوله أي قطعة من خبز ونحوه ( فقيل لها ) أي لعائشة ( في ذلك ) أي المذكور من صنيعها بالمارين بها . والمعنى قيل لعائشة لم فرقت بينهما حيث أعطيت الأول كسرة وأقعدت الثاني وأطعمته ( أنزلوا الناس منازلهم ) أي عاملوا كل أحد بما يلائم منصبه في الدين والعلم والشرف . قال العزيزي : والمراد بالحديث الحض على مراعاة مقادير الناس ومراتبهم ومناصبهم وتفضيل بعضهم على بعض في المجالس وفي القيام وغير ذلك من الحقوق . ( قال أبو داود ميمون لم يدرك عائشة ) قال المنذري : وقيل لأبي حاتم الرازي ميمون بن أبي شبيب عن عائشة متصل قال لا . انتهى كلام المنذري . وقال النووي في مقدمة شرح صحيح مسلم في فصل التعليق : وأما قول مسلم في خطبة