( مسألة 228 ) : فيما يعتبر أو يكفي قبض المتولّي - كالوقف على الجهات العامّة - لو جعل الواقف التولية لنفسه لا يحتاج إلى قبض آخر ، ويكفي ما هو حاصل ، والأحوط - بل الأوجه - أن يقصد قبضه بما أنّه متولّي الوقف .
( مسألة 229 ) : لا يُشترط في القبض الفوريّة ، فلو وقف عيناً في زمان ثمّ أقبضها في زمان متأخّر كفى ، وتمّ الوقف من حين القبض .
( مسألة 230 ) : لو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف وكان ميراثاً .
( مسألة 231 ) : يشترط في الوقف الدوام « 1 » ؛ بمعنى عدم توقيته بمدّة ، فلو قال : « وقفت هذا البستان على الفقراء إلى سنة » بطل وقفاً ، وفي صحّته حبساً أو بطلانه كذلك أيضاً وجهان . نعم لو قصد به الحبس صحّ .
( مسألة 232 ) : لو وقف على من ينقرض - كما إذا وقف على أولاده - واقتصر على بطن أو بطون ممّن ينقرض غالباً ، ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم ، ففي صحّته وقفاً أو حبساً أو بطلانه رأساً أقوال ، والأقوى هو الأوّل ، فيصحّ الوقف المنقطع الآخر ؛ بأن يكون وقفاً حقيقة إلى زمان الانقراض والانقطاع ، وينقضي بعد ذلك ويرجع إلى الواقف أو ورثته ، بل خروجه عن ملكه « 2 » في بعض الصور محلّ منع .
( مسألة 233 ) : الظاهر أنّ الوقف المؤبّد يوجب زوال ملك الواقف ، وأمّا الوقف المنقطع الآخر فكونه كذلك محلّ تأمّل . بخلاف الحبس ، فإنّه باقٍ معه على ملك الحابس ويورّث ، ويجوز له التصرّفات غير المنافية لاستيفاء المُحبَس عليه المنفعة إلّاالتصرّفات الناقلة ، فإنّها لا تجوز ، بل الظاهر عدم جواز « 3 » رهنه أيضاً ، لكن بقاء الملك على ملك الحابس في بعض الصور محلّ منع .
هامش
( 1 ) - على المشهور ، وإلّا فالظاهر عدم شرطيّته ، ويتفرّع على ذلك صحّة ما ذكره من الفرع ، وهو الوقف إلى سنة ، وقفاً لا حبساً
( 2 ) - الظاهر خروجه عن ملكه في جميع الصور ، ويكون الرجوع كالرجوع بالفسخ وبالسبب الأوّل . ومن ذلك يظهر عدم المحلّ للتأمُّل في المسألة التالية ؛ فإنّ الوقف حقيقة واحدة
( 3 ) - الجواز وعدم الجواز فيه وفي التصرّفات الناقلة دائر مدار المنافاة كغيره من التصرّفات