تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
( مسألة 224 ) : يشترط في صحّة الوقف القبض ، ويعتبر فيه أن يكون بإذن الواقف ، ففي الوقف الخاصّ يعتبر قبض الموقوف عليهم ، ويكفي قبض الطبقة الأولى عن بقيّة الطبقات ، بل يكفي قبض الموجودين من الطبقة الأولى عمّن سيوجد ، ولو كان فيهم قاصر قام وليّه مقامه ، ولو قبض بعض الموجودين دون بعض صحّ بالنسبة إلى من قبض دون غيره « 1 » . وأمّا الوقف على الجهات العامّة والمصالح كالمساجد وما وقف عليها ، فإن جعل الواقف له قيّماً ومتولّياً اعتبر قبضه أو قبض الحاكم ، والأحوط عدم الاكتفاء بالثاني مع وجود الأوّل ، ومع عدم القيّم تعيّن الحاكم . وكذا الحال في الوقف على العناوين الكلّيّة كالفقراء والطلبة ، وهل يكفي قبض بعض أفراد ذلك العنوان ؛ بأن يقبض فقير في الوقف على الفقراء مثلًا ؟ لعلّ الأقوى ذلك فيما إذا سلّم الوقف إلى المستحقّ لاستيفاء ما يستحقّ ، كما إذا سلّم الدار الموقوفة على الفقراء للسكنى إلى فقير فسكنها ، أو الدابّة الموقوفة على الزوّار والحجّاج للركوب إلى زائر وحاجّ فركبها . نعم لا يكفي مجرّد استيفاء المنفعة والثمرة من دون استيلاء على العين ، فإذا وقف بستاناً على الفقراء ، لا يكفي في القبض إعطاء شيء من ثمرته لبعض الفقراء مع كون البستان تحت يده ، بل لا يكفي ذلك في الإعطاء لوليّ العامّ أو الخاصّ أيضاً . ( مسألة 225 ) : لو وقف مسجداً أو مقبرة ، كفى في القبض صلاة واحدة فيه أو دفن ميّت واحد فيها بإذن الواقف ، وبعنوان التسليم والقبض . ( مسألة 226 ) : لو وقف الأب على أولاده الصغار ما كان تحت يده - وكذا كلّ وليّ إذا وقف على المولّى عليه ما كان تحت يده - لم يحتج إلى قبض حادث جديد ، لكن الأحوط أن يقصد كون قبضه عنه ، بل لا يخلو من وجه . ( مسألة 227 ) : لو كانت العين الموقوفة بيد الموقوف عليه قبل الوقف ؛ بعنوان الوديعة أو العارية - مثلًا - لم يحتج إلى قبض جديد ؛ بأن يستردّها ثمّ يقبضها . نعم لابدّ أن يكون بقاؤها في يده بإذن الواقف . والأحوط - بل الأوجه - أن يكون بعنوان الوقفيّة .
هامش
( 1 ) - فيما لم‌يكن الإنشاء والوقف لمجموع الموقوف أو لمجموع الموقوف عليهم من حيث المجموع ، بل كان على نحو الانحلال ، وإلّا فالصحّة بالنسبة إلى من قبض محلّ إشكال بل منع